تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان و شوّال
..........
السادس: حكم الحاكم مع ثبوت قيدين، عدم العلم بخطئه في الحكم، و عدم العلم بخطإ مستنده.
أمّا أصل ثبوت هذا الحكم، و كون حكم الحاكم من طرق ثبوت الهلال في الجملة، فقد نسب إلى المشهور [١]، و خالفهم فيه البعض الآخر [٢]، و ربما يستدلّ له بروايات:
منها: صحيحة محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس، و إن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم و أخّر الصلاة إلى الغد فصلّى بهم [٣]. حيث إنّها تدلّ على مفروغيّة أنّ أمر الصيام و الإفطار يثبت بأمر الإمام، و أنّه إذا أمر بالإفطار يجب على الناس الإفطار؛ سواء كانت الشهادة المذكورة فيها قبل زوال الشمس أو بعده، غاية الأمر الافتراق بين الصورتين في الصلاة- أي صلاة عيد الفطر- من جهة لزوم التأخير في الثانية إلى الغد دون الاولى.
و قد أجاب بعض الأعلام قدّس سرّه عن الاستدلال بالرواية للمقام بما يرجع محصّله إلى أنّها أجنبيّة عن محلّ الكلام بالكلّية، و إنّما هي ناظرة الى وجوب إطاعة الإمام، و أنّه متى أمر بالإفطار وجب؛ لكونه مفترض الطاعة، من غير حاجة إلى صدور
[١] الدروس الشرعيّة ١: ٢٨٦، مدارك الأحكام ٦: ١٧٠- ١٧١، ذخيرة المعاد ٣: ٥٣١، مشارق الشموس ٣:
٤٧٥، المستند في شرح العروة ٢٢: ٨٠.
[٢] الحدائق الناضرة ١٣: ٢٥٩ و ٢٦٣، مستند الشيعة ١٠: ٤١٨- ٤٢٠.
[٣] الفقيه ٢: ١٠٩ ح ٤٦٧، الكافي ٤: ١٦٩ ح ١، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٢٧٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٦ ح ١.