تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - مسألة ١٥ لو ارتمس الصائم مغتسلا
[مسألة ١٥: لو ارتمس الصائم مغتسلا]
مسألة ١٥: لو ارتمس الصائم مغتسلا، فإن كان تطوّعا أو واجبا موسّعا، بطل صومه و صحّ غسله، و إن كان واجبا معيّنا، فإن قصد الغسل بأوّل مسمّى الارتماس، بطل صومه و غسله على تأمّل فيه، و إن نواه بالمكث أو الخروج صحّ غسله دون صومه في غير شهر رمضان، و أمّا فيه فيبطلان معا، إلّا إذا تاب و نوى الغسل بالخروج؛ فإنّه صحيح حينئذ (١).
كان إلقاء النفس في الماء بتخيّل عدم الرمس فاتّفق أحيانا، لا يكون مثله بقادح في صحّة الصوم، و سيجيء أيضا.
(١) لو أراد الصائم أن يغتسل ارتماسيا مع فرض كونه صائما و رمس الرأس في الماء مفطرا، فقد وقع في المتن التفصيل بين ما إذا كان الصوم تطوّعا أو واجبا موسّعا، و بين ما إذا كان واجبا معيّنا، فحكم ببطلان الصوم و صحّة الغسل في الأوّل، و مقتضى المقابلة أنّه لا فرق في ذلك بين ما لو قصد الغسل بأوّل مسمّى الارتماس، أو نواه بالمكث أو الخروج؛ و ذلك لعدم وجوب صوم هذا اليوم عليه بوجه، فيجوز له الإتيان بالمفطر كالأكل و الشرب و نحوهما، و بعده يبطل صومه و يصحّ غسله بلا إشكال، و حكم في الواجب المعيّن بالتفصيل بين ما لو قصد الغسل بأوّل مسمّى الارتماس الحاصل بأوّل تحقّقه، فالحكم فيه بطلان الصوم و الغسل مع إضافة قوله: «على تأمّل فيه»، و بين ما لو نواه بالمكث لا بأوّل المسمّى أو الخروج فالحكم فيه في غير شهر رمضان صحّة الغسل دون الصوم. و أمّا في شهر رمضان فالحكم فيه بطلانهما إلّا إذا تاب و نوى الغسل بالخروج؛ فإنّه صحيح حينئذ.
و الظاهر أنّ قوله: «على تأمّل فيه» راجع إلى كلا الأمرين: الصوم و الغسل، و منشأ التأمّل يمكن أن يكون مفطريّة الارتماس عنده إنّما كانت بنحو الاحتياط