تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - مسألة ٦ يجوز على الأصحّ السفر اختيارا في شهر رمضان
[مسألة ٦: يجوز على الأصحّ السفر اختيارا في شهر رمضان]
مسألة ٦: يجوز على الأصحّ السفر اختيارا في شهر رمضان و لو كان للفرار من الصوم، لكن على كراهية قبل أن يمضي منه ثلاثة و عشرون يوما، إلّا في حجّ أو عمرة، أو مال يخاف تلفه، أو أخ يخاف هلاكه. و أمّا غير صوم شهر رمضان من الواجب المعيّن، فالأحوط ترك السفر مع الاختيار، كما أنّه لو كان مسافرا فالأحوط الإقامة لإتيانه مع الإمكان، و إن كان الأقوى في النذر المعيّن جواز السفر و عدم وجوب الإقامة لو كان مسافرا (١).
(١) البحث في المسألة في موردين:
أحدهما: السفر في شهر رمضان و لو لمن وجب عليه الصيام على تقدير المقام، و جعل الجواز فيه على الأصحّ و لو كان السفر للفرار من الصوم، لكن على كراهية قبل أن يمضي منه ثلاثة و عشرون يوما.
ففي صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان و هو مقيم لا يريد براحا، ثمّ يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر؟
فسكت، فسألته غير مرّة، فقال: يقيم أفضل إلّا أن تكون له حاجة لا بدّ له من الخروج فيها، أو يتخوّف على ماله [١]. و الظاهر أنّ المراد هو اللابدّية العرفية لا الشرعيّة.
و في رواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان و هو مقيم و قد مضى منه أيّام؟ فقال: لا بأس بأن يسافر و يفطر و لا يصوم [٢].
[١] الكافي ٤: ١٢٦ ح ٢، الفقيه ٢: ٨٩ ح ٣٩٩، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ١٨١، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٣ ح ١.
[٢] الفقيه ٢: ٩٠ ح ٤٠٠، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ١٨١، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٣ ح ٢.