تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - الثالث الجماع
..........
مع النسيان، كما إذا جامع في حال النوم مثلا.
ثمّ إنّه يتفرّع على هذه الجهة أنّه لو جامع نسيانا فتذكّر في الأثناء، أو قهرا و ارتفع القهر في الأثناء، يجب عليه الإخراج فورا، و إن تراخى بطل صومه؛ لأنّه مع التراخي يتحقّق عنوان المفطر، و لا ملازمة بين الحدوث و الدوام، كما هو واضح، كما أنّه يترتّب على ما ذكرنا أنّه لو قصد التفخيذ مثلا فقط بدون قصد الدخول أصلا، ثمّ تحقّق الدخول لا يبطل صومه؛ لعدم تعمّده في ذلك.
الرابعة: لو قصد الإدخال و لم يتحقّق فالظاهر أنّ صحّة الصوم و بطلانه مبنيّان على أنّ نيّة القاطع مفطرة و إن لم يرتكبه، أو لا و قد مرّ سابقا العدم، إلّا مع تعلّق القصد استقلالا بالقطع، فراجع.
الخامسة: أنّه لا إشكال في تحقّق الجماع بغيبوبة الحشفة أو مقدارها من مقطوعها مثلا، و نفى البعد في المتن عن إبطال مسمّى الدخول في المقطوع و إن لم يكن بمقدارها. هذا، و لكن في العروة [١]: و يتحقّق بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها، فلا يبطل بأقلّ من ذلك، بل لو دخل بجملته ملتويا و لم يكن بمقدار الحشفة لم يبطل و إن كان لو انتشر كان بمقدارها، و مبنى المسألة هو أنّ الاعتبار بنفس الجنابة الموجبة للغسل، و قد مرّ في بحث الأغسال أنّ المحقّق للجنابة إنّما هو دخول الحشفة، فلا يجب الغسل بإدخال الأقلّ من ذلك، فلا يبطل الصوم أيضا، و إن قلنا أنّ الاعتبار بعنوان الجماع، أو إتيان النساء، أو إتيان الأهل، فالظاهر أنّها أعمّ.
و الثمرة تظهر بالإضافة إلى مقطوع الحشفة. و أمّا بالنسبة إلى من لم تقطع حشفته فلا شبهة ظاهرا في الاكتفاء بإيلاجها، و يبقى الفرع المذكور في كلام السيّد قدّس سرّه،
[١] العروة الوثقى ٢: ١٤- ١٥، الأمر الثالث.