تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - مسألة ٨ مصرف الكفّارة في إطعام الفقراء
..........
الأوّل: هل اللازم مع التسليم إلى الفقراء مدّان، أو مدّ واحد؟ فالمشهور [١] على الثاني، و المحكي عن الشيخ و من تبعه الأوّل [٢]، و الظاهر أنّه لم يرد في روايات الباب إلّا مدّ واحد، و لكنّ الشيخ لعلّه استفاد ذلك من ثبوت مدّين في كفّارة الظهار؛ نظرا إلى أنّه لا فرق بين المقامين، فإن قلنا بالتفكيك و إمكان الفرق و لزوم الاقتصار على المورد فهو، و إلّا فاللازم الحمل على الاستحباب جمعا بين نصوص البابين، و على فرض التعارض فالشهرة تعيّن المدّ في المقام، كما أنّه لو وصلت النوبة إلى الأصل فمقتضاه كفاية الاقتصار على الأقلّ؛ للدوران بين الأقلّ و الأكثر، كما لا يخفى.
الثاني: الظاهر بلحاظ تعيين العدد في الفقراء إشباعا أو تسليما لزوم رعاية ذلك بالنسبة إلى الستّين، فلا يكفي الأقلّ و لو بلغ ستّين مرّة، بل لا بدّ من البلوغ إلى العدد المذكور. نعم، إذا كان للفقير عيال يجوز إعطاء الكفّارة إلى الفقير مع الوثوق بإطعامهم إشباعا أو تسليما، و لكن لا بدّ من البلوغ إلى العدد المذكور، و هو ستّون نفسا.
الجهة الثالثة: المدّ ربع الصاع، و قد اشتهر أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و آله كان يتوضّأ بمدّ و يغتسل بصاع، و في المتن ستمائة مثقال و أربعة عشر مثقالا و ربع مثقال، و قد مرّ في باب المياه من كتاب الطهارة في بحث الكرّ [٣] ما يتضمّن التحقيق في هذا المقام و لا حاجة إلى الإعادة، فراجع.
[١] جواهر الكلام ٣٣: ٢٥٨، مستمسك العروة ٨: ٣٧٤، المستند في شرح العروة ٢١: ٣٩٦.
[٢] الخلاف ٤: ٥٦٠ مسألة ٦٢، المبسوط ١: ٢٨٦، الوسيلة: ٣٥٣.
[٣] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة، المياه: ١٣٥- ١٥١.