تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - مسألة ٤ الأقوى أنّه لا محلّ للنيّة شرعا في الواجب المعيّن رمضانا كان أو غيره
..........
فقد دخل وقت الصلاتين» [١].
و يرد عليه: أنّ ظاهر المشهور لزوم تحقّق النيّة قبل الزوال، و هو لا يتحقّق إذا كان مقارنا له فضلا عمّا إذا كان متأخّرا عنه، كما هو كذلك لا محالة في هذا التوجيه، خصوصا بعد اختصاص أوّل الزوال بصلاة الظهر، كما قرّر في محلّه، فهذا التوجيه خلاف الظاهر.
ثانيهما: أن يقال بأنّ مورد السؤال صورة تحقّق أصل نيّة الصوم من طلوع الفجر، و محطّ السؤال جعله بعنوان القضاء بعد العصر، فمراد الرواية الحكم بالجواز في هذه الصورة، و هي غير ما نحن فيه من السؤال عن وقت نية الصوم و متى تكون؟
و يرد عليه- مضافا إلى كونه خلاف ظاهر السؤال على ما هو المتفاهم منه عند العرف-: أنّ حمل الرواية على ذلك لا يجدي للمشهور شيئا؛ لأنّهم قائلون بلزوم النيّة مع جميع خصوصيّاتها قبل الزوال، خصوصا على ما ذكرنا من أنّ عنوان القضائية من العناوين المنوعة، و ليس مثل عنوان النذر الذي يوجب أن يكون الوفاء به واجبا و لا يوجب تبدّل الحكم في المنذور بوجه، كما عرفت.
فالإنصاف أنّ شيئا من التوجيهين ليس بوجيه و إن حكيا عن الشيخ و بعض الأصحاب [٢]، فلا مجال لهما أصلا، لكنّ الرواية مرسلة غير معتبرة.
و قد تحصّل من جميع ما ذكرنا من الروايات أنّ الرواية الوحيدة الدالّة على القول المشهور- و هو الامتداد اختيارا إلى الزوال فقط- هي موثقة عمّار الساباطي
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٢٥- ١٣١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٣، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٢ ذح ٩.