تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - مسألة ٢ كفّارة إفطار شهر رمضان امور ثلاثة
..........
فقد استظهر بعض الأعلام قدّس سرّه أنّه لا ينبغي التأمّل في أنّ هذا القول حدث بين المتأخّرين عن زمن العلّامة قدّس سرّه، و تبعه جماعة ممّن تأخّر عنه، منهم: صاحب الحدائق قدّس سرّه [١]. و أمّا القدماء فلم ينسب إليهم ذلك ما عدا الصدوق في الفقيه [٢]، فهو قول على خلاف المشهور [٣]. و كيف كان، فقد استدلّ عليه بعدّة روايات:
منها: موثقة سماعة المتقدّمة في المقام الثاني، بناء على اشتمالها على «و» مكان «أو»، و على حمل الشيخ [٤] إيّاها على إتيان الأهل على وجه محرّم، كحال الحيض، و بعد الظهار قبل الكفّارة، و احتمل قدّس سرّه أيضا أن يكون المراد ب «و» التخيير دون الجمع، كما احتمل أيضا الحمل على الاستحباب، جمعا بينها و بين روايات التخيير.
أقول: الرواية قد نقلناها عن الطبع الحديث للوسائل، و هي لا تشتمل على «و»، مع أنّه لا شاهد على الحمل على إتيان الأهل على وجه محرّم، كما لا يخفى.
و منها: ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي، فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري- يعني عن المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف- فيمن أفطر في شهر رمضان متعمّدا بجماع محرّم عليه، أو بطعام محرّم عليه، أنّ عليه ثلاث كفّارات [٥].
[١] الحدائق الناضرة ١٣: ٢٢٢.
[٢] الفقيه ٢: ٧٤.
[٣] المستند في شرح العروة ٢١: ٣١٤.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٢٠٨- ٢٠٩، الاستبصار ٢: ٩٧.
[٥] الفقيه ٢: ٧٣- ٧٤ ح ٣١٧، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٥٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٠ ح ٣.