تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - مسألة ٩ يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت؛ لصوم كانت أو لغيره
[مسألة ٩: يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت؛ لصوم كانت أو لغيره.]
مسألة ٩: يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت؛ لصوم كانت أو لغيره. و في جوازه عن الحيّ إشكال، و الأحوط العدم، خصوصا في الصوم (١).
(١) أمّا جواز التبرّع بالكفّارة عن الميّت لصوم كانت أو لغيره- فمضافا إلى أنّه لا إشكال فيه بل لا خلاف [١]- فلما فصّلناه في مبحث الحجّ النيابي [٢] من أنّ النيابة و إن كانت على خلاف الأصل و القاعدة، إلّا أنّه قد دلّت الروايات الكثيرة [٣] على جريانها في الحجّ و الصلاة و أمثال ذلك من الامور العباديّة فضلا عن غيرها، كأداء دين الميّت. نعم، في الجواز عن الحيّ إشكال و اختلاف، فالمشهور المنع [٤]، و قد جوّزه جماعة [٥]، كما أنّ المحقّق فصّل في محكي الشرائع [٦] بين الصوم فلا يجوز، و بين غيره كالعتق و الإطعام فيجوز، و احتاط الماتن بالاحتياط الوجوبي بالعدم مطلقا، خصوصا في الصوم.
و الدليل على الجواز المطلق، إطلاق كلمة الدين على حقوق [٧] اللّه و كلّ دين
[١] مستمسك العروة ٨: ٣٧٠، المستند في شرح العروة ٢١: ٣٨٤.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الحجّ: ٢/ ١٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٤٤٣، كتاب الطهارة، أبواب الاحتضار ب ٢٨، و ج ٨: ٢٧٦، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات ب ١٢، و ج ١١: ١٦٣، كتاب الحجّ، أبواب النيابة في الحج ب ١ و ٢ و ٣، و ج ١٨: ٣٧١، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ٣٠.
[٤] جواهر الكلام ١٦: ٣١٤.
[٥] المبسوط ١: ٢٧٦، مختلف الشيعة ٣: ٣١٨ مسألة ٦٣.
[٦] شرائع الإسلام ١: ١٧٦.
[٧] مسند أحمد بن حنبل ١: ٤٨٩ ح ٢٠٠٥، صحيح البخاري ٣: ٢٩٤، كتاب الصوم ب ٤٢ ح ١٩٥٣، صحيح مسلم ٢: ٦٦١، كتاب الصيام ب ٢٧ ح ١٥٤ و ١٥٥، سنن أبي داود: ٥١٤، كتاب الأيمان و النذور ب ٢٦ ح ٣٣١٠.