تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - القول في قضاء صوم شهر رمضان
..........
الإغماء أم لا [١]، و هو إشارة إلى خلاف ما نسب إلى جماعة [٢] من التفصيل بين ما كان مسبوقا بالنيّة، و ما لم يكن كذلك، بلزوم القضاء في خصوص الثاني.
و المسألة مبنيّة على أنّ الإغماء هل هو بمنزلة النوم- غاية الأمر أنّه نوم شديد لا يتحقّق فيه الاستيقاظ غالبا بسرعة النوم- أو بمنزلة الجنون؟ فعلى الثاني:
لا يجب القضاء مطلقا، و على الأوّل: فرق بين الصورتين؛ لأنّ النائم و لو في جميع النهار الذي هو ظرف الصوم إذا كان مسبوقا بالنيّة لا يجب عليه القضاء، كما مرّ [٣] في شرائط الصوم. و أمّا إذا لم يكن نومه مسبوقا بالنيّة فيجب عليه القضاء، و الإنصاف أنّه لا بدّ في المسألة من ملاحظة رواياتها، فنقول:
منها: صحيحة أيّوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام: أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر، هل يقضي ما فاته أم لا؟ فكتب عليه السّلام: لا يقضي الصوم و لا يقضي الصلاة [٤].
و منها: رواية علي بن محمّد القاساني قال: كتبت إليه عليه السّلام و أنا بالمدينة: أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر، هل يقضي ما فاته؟ فكتب عليه السّلام: لا يقضي الصوم [٥].
[١] العروة الوثقى ٢: ٥٥، فصل في أحكام القضاء.
[٢] المقنعة: ٣٥٢ ب ٢٤، رسائل الشريف المرتضى ٣: ٥٧، الخلاف ٢: ١٩٨ مسألة ٥١، المراسم العلويّة:
٩٨، المهذّب ١: ١٩٦.
[٣] في ص ١٩٦- ١٩٧.
[٤] تهذيب الأحكام ٣: ٣٠٣ ح ٩٢٨ و ج ٤: ٢٤٣ ح ٧١١، و في ح ٧١٤ بإسناده عن عليّ بن مهزيار، عنه عليه السّلام مثله، و في ج ٣: ٣٠٣ ح ٩٢٧ بإسناده عن عليّ بن محمد بن سليمان، عنه عليه السّلام مثله، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٦، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٢٤ ح ١.
[٥] تهذيب الأحكام ٤: ٢٤٣ ح ٧١٢، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٦، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٢٤ ح ٢.