تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - مسألة ٥ يوم الشك في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان
..........
و من الواضح أنّ القدر المتيقّن من مورد السؤال صورة ما إذا صامه بنيّة أنّه من شعبان، كما لا يخفى.
و غير ذلك من الروايات الكثيرة الواردة في هذا المجال الظاهرة في أنّه يصومه بعنوان شعبان، فإن كان منه يحسب تطوّعا، و إن كان من رمضان أجزأ عنه و هو شيء وفّق له [١].
الطائفة الثانية: ما يدلّ بظاهره على بطلان صوم يوم الشك، مثل:
ما رواه المشايخ الثلاثة بأجمعهم، غاية الأمر أنّ بعضهم روى عن عبد الكريم بن عمرو، و البعض الآخر عن كرام- و هو لقب عبد الكريم- قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم عليه السّلام، فقال: صم، و لا تصم في السفر و لا العيدين و لا أيّام التشريق و لا اليوم الذي يشكّ فيه [٢]. و في بعض الروايات: و لا اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان [٣].
و قد اجيب [٤] عن الاستدلال بها على الحرمة التي هي ظاهر النهي، تارة بعدم ظهور الرواية في ورودها في فرض النذر، بل ظاهرها مجرّد الجعل على النفس و الالتزام به خارجا، و إلّا لكان اللازم أن يقول: «جعلت للّه على نفسي»؛ لأنّها صيغة النذر، و من المعلوم أنّ متعلّق هذا الجعل هو الصوم الذي لا يكون واجبا في نفسه؛ ضرورة أنّ ما هو كذلك كرمضان غني عن الجعل المزبور. و عليه: فالنهي
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠- ٢٤، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٥.
٢، ٣ تهذيب الأحكام ٤: ١٨٣ ح ٥١٠ و ص ٢٣٣ ح ٦٨٣، الاستبصار ٢: ٧٩ ح ٢٤٢، الكافي ٤: ١٤١ ح ١، الفقيه ٢: ٧٩ ح ٣٥١، المقنع: ١٨٦- ١٨٧، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٢٦، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٦ ح ٣.
[٤] المستند في شرح العروة ٢١: ٦٦- ٦٧.