تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - مسألة ١١ لو عجز عن الخصال الثلاث في كفّارة شهر رمضان
..........
بنحو الترتيب، لا بنحو التخيير كما في كفّارة رمضان على ما تقدّم، فلذلك اورد [١] على المشهور بعدم ثبوت التعارض بين الروايتين بعد كون موردهما أمرين غير مرتبطين؛ لورود إحداهما في الظهار، و الاخرى في كفّارة رمضان، و هي المبحوث عنها في المقام، و هو مستند المتن، خصوصا بعد كون الاتّصاف بالصحّة فيه أمرا لا ريب فيه.
و يؤيّده أنّه في النقل الآخر الخالي عن التعرّض للظهار يكون المسئول عنه صورة تعيّن صيام شهرين متتابعين عليه، و هو لا ينطبق على كفّارة رمضان، مع أنّ جعل صوم ثمانية عشر يوما بدلا عن إطعام ستّين مسكينا و إن كان مناسبا لكفّارة اليمين، التي يدلّ عليها قوله تعالى: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ- إلى- فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ [٢] إلّا أنّ الظاهر أنّ مورده صورة تعيّن الإطعام عليه، و إلّا فاللازم جعل البدل للثلاث لا للأخيرة، خصوصا مع كونها غير مرتّبة.
و مع الاستشكال في أنّ موردها الظهار، فلا محالة تكون مطلقة، و تكون الصحيحة الواردة في خصوص كفّارة رمضان مقيّدة. فاللازم حمل المطلق على المقيّد و الحكم بتعيّن التصدّق في المقام، كما هو ظاهر المتن.
بقي في المسألة أمران:
أحدهما: أنّه مع عدم التمكّن من التصدّق أصلا يستغفر اللّه و لو مرّة، فالظاهر أنّه لا دليل عليه بالخصوص من الروايات إلّا صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن
[١] المورد بعض الأعلام رحمه اللّه في المستند في شرح العروة ٢١: ٣٧٩.
[٢] سورة المائدة ٥: ٨٩.