تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - القول في قضاء صوم شهر رمضان
..........
الوسائل بعد نقل الرواية أقول: حمله الشيخ على كون الفوات بعد الإسلام، و يمكن حمله على المرتدّ إذا أسلم، أو على الاستحباب.
و صريح بعض الروايات المتقدّمة عدم كفاية الإسلام في النهار في وجوب قضاء صوم ذلك اليوم، بل في بعضها التصريح باستثناء ما إذا كان الإسلام قبل طلوع الفجر، و لكنّ المنسوب إلى الشيخ [١] أنّه إذا كان الإسلام قبل الزوال و لم يأت بالمفطر وجب الصوم حينئذ بعد تجديد النيّة، و في صورة العدم يجب عليه قضاء ذلك اليوم.
و الظاهر أنّه تعدّى عن المسافر الذي يقدم قبل الزوال و لم يأت بالمفطر، حيث يجب عليه الصوم أداء و مع المخالفة قضاء، و لكنّه قياس لا أصل له، خصوصا بعد كون مقتضى إطلاق صحيحة العيص خلافه. هذا كلّه بالإضافة إلى الكافر الأصلي.
و أمّا المرتدّ: فالظاهر وجوب القضاء عليه، من دون فرق بين المرتدّ الفطري و الملّي، كما هو صريح العروة [٢]، لا لأجل ما حكي عن صاحب الجواهر قدّس سرّه من الاستدلال بعموم «من فاتته فريضة فليقضها» [٣]؛ لأنّه كما قيل لا أصل له، بل الدليل إنّما ورد في خصوص الصلاة، و لا دليل على قياس الصوم بها، بل لأجل أنّه لا فرق بين المرتدّ و غيره من حيث التكليف بالفروع، و قد اخترنا في محلّه [٤] أنّ الكفّار أيضا مكلّفون بالفروع، فضلا عن المرتدّ الذي لا خلاف فيه في ذلك، و قبول التوبة و عدمه لا دخل له بمسألة القضاء.
[١] المبسوط ١: ٢٨٦.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٥٥ مسألة ٢٥٢٢.
[٣] جواهر الكلام ١٧: ١٥، المستند في شرح العروة ٢٢: ١٦٠.
[٤] القواعد الفقهيّة ١: ٣٢٣- ٣٤١.