تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - منها مباشرة النساء
[القول في أحكام الاعتكاف]
القول في أحكام الاعتكاف
[يحرم على المعتكف أمور]
يحرم على المعتكف أمور:
[منها: مباشرة النساء]
منها: مباشرة النساء بالجماع و باللمس و التقبيل بشهوة، بل هي مبطلة للاعتكاف، و لا فرق بين الرجل و المرأة، فيحرم ذلك على المعتكفة أيضا (١).
(١) لا إشكال و لا خلاف في حرمة هذا الأمر في الجملة، بل الإجماع عليه [١]، و الأصل في ذلك قوله- تعالى-: (وَ لا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ) [٢]، و الظاهر أنّ النهي عن المباشرة لهنّ إنّما هو باعتبار الاعتكاف، و قيد «في المساجد» ناظر إلى الاعتكاف الشرعي، و لا شبهة في أنّ المسلّم من المباشرة هو الجماع؛ من دون فرق بين القبل و الدبر، و لكنّها هل تختصّ بالجماع، كما أنّه قد استظهر منها عرفا، أو يعمّ اللمس و التقبيل، سيّما إذا كانا بشهوة، أو يعمّ مطلق المخالطة و المحادثة؟ لا يبعد أن يقال بأنّ مقتضى الإطلاق هو الشمول للجميع، و خروج اللمس و التقبيل سيّما المخالطة و المحادثة إنّما هو لقيام الدليل
[١] رياض المسائل ٥: ٥٢٣، مستند الشيعة ١٠: ٥٦٧، جواهر الكلام ١٧: ١٩٩، مستمسك العروة ٨: ٥٨٦، المستند في شرح العروة ٢٢: ٤٧٧.
[٢] سورة البقرة ٢: ١٨٧.