تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - مسألة ٦ كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس إلى طلوع الفجر
..........
الوصف، فلم تثبت صحّة الرواية، ثمّ إنّه يمكن إثبات الحكم في الحيض بطريق الأولويّة بالإضافة إلى الاستحاضة التي سيأتي فيها أنّ ترك الأغسال النهاريّة موجب للبطلان؛ لأنّ الحيض أهمّ من الاستحاضة بلا إشكال.
و كيف كان، فالظاهر أنّه لا مجال للإشكال في أصل الحكم؛ و هو كون التعمّد على البقاء على حدث الحيض، كالبقاء على الجنابة متعمّدا في عدم صحّة الصوم و بطلانه، فتدبّر.
هذا كلّه في الحيض.
و أمّا النفاس- فمضافا إلى ما عرفت من الأولويّة بالإضافة إلى الاستحاضة التي هي أقلّ شأنا من النفاس، فالرواية الواردة فيها [١] تشمل النفاس أيضا- يدلّ عليه ما يستفاد من الروايات- مع ما فيها من التعابير المختلفة من حيث إنّه حيض محتبس نظرا إلى أنّ الحامل لا تحيض غالبا، خصوصا المقرب منها و إن كان ربّما يناقش في هذه الروايات بعدم كونها نقيّة من حيث السند- أنّ النفاس- إلّا في بعض الخصوصيّات- كالأقلّ الذي هو في الحيض ثلاثة أيّام و في النفاس لحظة، فالظاهر حينئذ جريان حكم الحيض بالنسبة إلى النفاس.
المقام الثاني: الاستحاضة، و قد فصّل فيها في المتن بين الأغسال النهاريّة المعتبرة في الصلوات النهاريّة كالاستحاضة الكثيرة أو المتوسّطة التي يجب فيها الغسل قبل الصلاة، فحكم فيها ببطلان الصوم مع ترك الاغتسال قبلها، و بين الغسل الواجب لأجل صلاة المغرب، كما في المثال إذا استحاضت بعد صلاة الظهرين، فحكم فيه بعدم كون ترك الاغتسال موجبا للبطلان. و في العروة [٢] جعل
[١] تأتي في ص ٨٦.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٢٣ مسألة ٢٤٣٢.