تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - الثامن الإفطار لظلمة قطع بدخول الليل منها و لم يدخل
[السابع: الإفطار تعويلا على من أخبر بدخول الليل و لم يدخل]
السابع: الإفطار تعويلا على من أخبر بدخول الليل و لم يدخل؛ إذا كان المخبر ممّن جاز التعويل على إخباره، كما إذا أخبر عدلان بل عدل واحد، و إلّا فالأقوى وجوب الكفّارة أيضا.
[الثامن: الإفطار لظلمة قطع بدخول الليل منها و لم يدخل]
الثامن: الإفطار لظلمة قطع بدخول الليل منها و لم يدخل؛ مع عدم وجود علّة في السماء. و أمّا لو كانت فيها علّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ، فلا يجب عليه القضاء (١).
حكمه، و مع عدم التبيّن لا يجب عليه شيء؛ لعدم إحراز الفوت بوجه.
ثانيهما: أنّه لا يجوز تكليفا الإفطار مع عدم التيقّن بدخول الليل؛ لاستصحاب بقاء النهار و عدم دخول الليل. فلو أفطر و الحال هذه، فإن حصل له اليقين أو ما بحكمه بعدم كون إفطاره قبل الدخول فلا يجب عليه شيء، و في غير هذه الصورة يترتّب عليه حكم الإفطار مع العلم بالوقوع في اليوم من وجوب القضاء و الكفّارة؛ لاقتضاء الاستصحاب ذلك.
(١) ذكر في الأمر الأوّل من هذين الأمرين أنّه إذا كان المخبر ممّن جاز شرعا التعويل على إخباره، كما إذا أخبر عدلان- أي البيّنة التي تكون شهادتها و إخبارها حجّة في الموضوعات- أو عدل واحد بناء على مختاره من اعتبار قوله فيها، خلافا لما ذكرنا من عدم الاعتبار؛ لاستلزامه اللغوية لحجّية البيّنة بعد اتحادهما من جميع الخصوصيّات إلّا من جهة العدد قلّة و كثرة، فإذا كان قول العادل الواحد حجّة في الموضوعات، فجعل الحجّية للأزيد مع عدم دخالة فيه بوجه لا مجال له، كما لا يخفى.
و كيف كان، إذا أخبر من يجوز التعويل على إخباره بدخول الليل فأفطر، ثمّ