تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - مسألة ٤ الأقوى أنّه لا محلّ للنيّة شرعا في الواجب المعيّن رمضانا كان أو غيره
..........
فيه صحيح بالإضافة إلى جميع أجزاء النهار و لا يكون هناك تبعّض، فإذا استلزم ذلك في مورد يكون الحكم هو البطلان؛ لعدم القابليّة للتبعّض، و هذا خلاف الظاهر، خصوصا مع قوله عليه السّلام: «حسب له» كما لا يخفى.
ثانيها: دلالة الرواية على التبعّض في الصحّة، و لا محالة تكون محمولة على غير الواجب؛ لأنّ الواجب هو الصوم في جميع أجزاء النهار، و الرواية على هذا الاحتمال لا دلالة لها على قول المشهور، كما أنّها لا تنافيه، إلّا أنّها تدلّ على جواز التبعّض في الصوم. و عليه: فالنيّة قبل الزوال موجودة موجبة لتحقّق الصوم في جميع أجزاء اليوم، و النيّة بعد الزوال موجبة لتحقّقه من حيث حدوث النيّة.
ثالثها: أن يكون المراد هو التبعّض لا في الصحّة، بل فى الأجر و الثواب، و الصورتان مشتركتان في الحكم بالصحّة و كأنّها مفروغ عنها، إلّا أنّ من نوى قبل الزوال يكون المحسوب له هو الصوم في جميع أجزاء النهار فيثاب و يؤجر عليه، بخلاف من نوى بعد الزوال؛ فإنّه لا يؤجر إلّا بمقدار ما بعد النيّة، و على هذا الاحتمال لا بدّ من الحمل على غير الواجب معيّنا كان أو غيره؛ لأنّ المطلوب فيه هو الصوم في المجموع، و لازم هذا الاحتمال أن يقال: إنّ «تعالى النهار» في قول السائل يشمل قبل الزوال و بعده، مع أن الظاهر اتّحاد معناه مع ارتفاع النهار الوارد في بعض الروايات المتقدّمة، و لا مانع من التبعّض في الأجر، كما في الصلاة بالإضافة إلى الأجزاء من حيث التوجّه و العدم.
و هنا احتمال رابع في الرواية؛ و هو الحمل على كونها مجملة غير مبيّنة المراد، و لكنّه خلاف الظاهر جدّا.
و منها: رواية ابن سنان يعني عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في حديث: إن بدا له أن يصوم بعد ما ارتفع النهار فليصم؛ فإنّه يحسب له من الساعة التي نوى