تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - السادس تعمّد الكذب على اللّه تعالى و رسوله و الأئمّة- صلوات اللّه عليهم- على الأقوى
..........
عدم الاختصاص بالأمور الأخرويّة و الشمول للأمور الدنيويّة، كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى. و إمّا لعدم الفرق من جهة العصمة، و هو ممنوع كبرى و صغرى، فتدبّر، و لكن مع ذلك يكون مقتضى الاحتياط رعاية هذا الأمر بالنسبة إليهم أيضا.
و أمّا عدم الفرق بين الامور الاخرويّة و الشئون الدنيويّة- مع أنّ المحكي عن كاشف الغطاء التخصيص بالأوّل [١] استنادا إلى الانصراف الذي هو غير ظاهر- فالوجه فيه إطلاق ما دلّ على المفطريّة و إن كان يبدو في النظر أنّ تعمّد الكذب عليهم يرجع عرفا إلى سريان الكذب و لو تدريجا إلى بيانهم للأحكام الشرعيّة و يوجب التزلزل فيه، و إلّا فمن البعيد أن تكون نسبة القيام إلى النبيّ أو الأئمّة عليهم السّلام مكان القعود، أو النوم مكان اليقظة، أو السفر مكان الحضر موجبة لبطلان الصوم و إن كان الإطلاق مقتضيا له.
ثمّ إنّ المعيار هو تعمّد الكذب على هؤلاء المعصومين عليهم السّلام؛ سواء كان بالقول أو بالكتابة أو بالكناية أو بالإشارة، فيتحقّق هذا العنوان في الموارد المذكورة في المتن، مثل تكذيب النفس في النهار مع الإخبار عنهم بالصدق في الليل، و أمثال ذلك من الموارد.
و على ما ذكرنا فيشكل الأمر بالإضافة إلى المبلّغين و الناطقين عنهم في شهر رمضان على رءوس المنابر و غيرها، و اللازم مراعاة الاحتياط؛ و هي تتحقّق بالإسناد إلى الرواية أو الكتاب الذين ينقلون عنهما، و لا يجوز لهم الإسناد إليهم عليهم السّلام مستقيما إلّا مع اعتبار الرواية و النقل، و هي قليلة، خصوصا في غير باب الأحكام الشرعيّة من العقائد و الأخلاق و المواعظ و غيرها، كما لا يخفى.
[١] كشف الغطاء ٤: ٣٩.