تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - مسألة ٧ سطوح المساجد و سراديبها و محاريبها من المساجد، فحكمها حكمها ما لم يعلم خروجها
[مسألة ٧: سطوح المساجد و سراديبها و محاريبها من المساجد، فحكمها حكمها ما لم يعلم خروجها]
مسألة ٧: سطوح المساجد و سراديبها و محاريبها من المساجد، فحكمها حكمها ما لم يعلم خروجها، بخلاف ما أضيف إليها كالدهليز و نحوه؛ فإنّها ليس منها ما لم يعلم دخولها و جعلها منها، و من ذلك بقعتا مسلم بن عقيل عليه السّلام و هانئ رحمه اللّه؛ فإنّ الظاهر أنّهما خارجان عن مسجد الكوفة (١).
منها: ما دلّ على أنّ من خرج من المسجد لحاجة لزمه الرجوع بعد القضاء إلى مجلسه [١]، فلو جاز الاعتكاف في مسجد آخر حينئذ لم يلزمه الرجوع إلى الأوّل.
و منها: ما دلّ على أنّ من خرج من المسجد لحاجة فحضر وقت الصلاة لا يجوز له أن يصلّي في غير مكّة إلّا في المسجد الّذي سمّاه [٢]؛ أي اعتكف فيه. و هذا من دون فرق بين صورتي الاتّصال و عدمه، مع ما في صورة الانفصال من عدم تحقّق عنوان الخروج لحاجة غالبا.
بقي الكلام في هذه المسألة فيما لو تعذّر إتمام الاعتكاف لخوف أو هدم؛ فإنّ الظاهر حينئذ بطلان الاعتكاف؛ و ذلك لفرض التعذّر و عدم التمكّن العرفي من الإتمام، و قد مرّ في صدر المسألة اشتراط وحدة المكان، فلا مجال لاحتمال جواز الإتمام في مسجد آخر كما عن الجواهر [٣]. و حينئذ فإذا لم يكن الاعتكاف واجبا معيّنا- أي منذورا في أيّام مخصوصة- لا يجديه هذا الاعتكاف، و إن كان واجبا معيّنا بالمعنى المذكور وجب الاستئناف و القضاء في مسجد آخر- أو في هذا المسجد- بعد رفع التعذّر ظاهرا.
(١) لا إشكال في لزوم إحراز المسجديّة في جواز الاعتكاف فيه، و عليه:
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٩- ٥٥١، كتاب الاعتكاف ب ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٥١- ٥٥٢، كتاب الاعتكاف ب ٨.
[٣] جواهر الكلام ١٧: ١٧١.