تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - مسألة ٧ لو كان مفطرا لكونه مسافرا أو مريضا، و كانت زوجته صائمة
..........
الإفطار في السفر، أو كان مريضا لا يجب عليه الصوم، و كانت زوجته صائمة في شهر رمضان، فهنا أمران:
الأوّل: أنّه إذا أكرهها على الجماع من غير مطاوعة، فهل يتحمّل عنها الكفّارة، غاية الأمر لزوم كفّارة واحدة؛ لعدم كونه بنفسه صائما؟ احتاط وجوبا في المتن بالتحمّل، و لكن صرّح السيّد في العروة [١] بالعدم، و هو الظاهر في بادئ النظر؛ بلحاظ ما عرفت من كون التحمّل على خلاف القاعدة، و مورد الرواية المتقدّمة هما الزوجان الصائمان، فإذا لم يكن الزوج صائما فهو خارج عنه، و لكنّ التأمّل فيها يقضي بأنّ منشأ التحمّل هي صفة الصوم المتحقّقة في المرأة و إكراهها على الجماع من دون مطاوعة، و لا فرق في ذلك بين صورة صوم الزوج الموجب لتحقّق الكفّارة، و ثبوتها عليه في الجماع في شهر رمضان مثلا، و بين صورة العدم كما في فرض المقام، فالظاهر هو الاحتياط المذكور في المتن.
الثاني: أصل جواز الإكراه في هذه الصورة و عدمه، و قد صرّح في المتن بعدم الجواز، كما ربما يحكى [٢] عن البعض الآخر؛ نظرا إلى أنّه لا يجوز لأحد أن يكره غيره فيما ليس له عليه حقّ. نعم، في حقّه الثابت المشروع له الإكراه، كما بالإضافة إلى المديون القادر على أداء الدين الممتنع فيه، و في المقام ليس له حقّ؛ لأنّ الزوج و إن كان له حقّ الاستمتاع إلّا أنّه ليس له هذا الحقّ في هذه الحالة، كما في حال الحيض.
و لكن استظهر بعض الأعلام قدّس سرّه أنّه لا دليل على حرمة إكراه الغير على ما ليس فيه الحقّ على نحو الكبرى الكلّية. نعم، لو كان العمل المكره عليه محرّما كشرب
[١] العروة الوثقى ٢: ٣٨ مسألة ٢٤٨٧.
[٢] الحاكي هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة ٢١: ٣٧٤.