تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - مسألة ١٠ يكفي في حصول التتابع في الشهرين صوم الشهر الأوّل و يوم من الشهر الثاني
[مسألة ١٠: يكفي في حصول التتابع في الشهرين صوم الشهر الأوّل و يوم من الشهر الثاني]
مسألة ١٠: يكفي في حصول التتابع في الشهرين صوم الشهر الأوّل و يوم من الشهر الثاني، و يجوز له التفريق في البقيّة و لو اختيارا. و لو أفطر في أثناء ما يعتبر فيه التتابع لغير عذر وجب استئنافه، و إن كان للعذر- كالمرض و الحيض و النفاس و السفر الاضطراري- لم يجب عليه استئنافه، بل يبني على ما مضى.
و من العذر نسيان النيّة حتّى فات وقتها؛ بأن تذكّر بعد الزوال (١).
يسوغ فيه التبرّع، مع أنّه قد اورد [١] على الصغرى بأنّ إطلاق كلمة الدين عليها و إن ورد في بعض الروايات المعتبرة، لكنّه مبنيّ على ضرب من المسامحة و نوع من العناية، و إلّا فالمتبادر منه هو الدين المالي. و على الكبرى بعدم ثبوت جواز التبرّع عن الغير في كلّ دين، و إنّما الثابت في خصوص الديون الماليّة، و أمّا أنّ مطلق ما كان واجبا يصحّ التبرّع به عن الغير، فلم يدلّ عليه دليل.
و أمّا التفصيل، فالدليل على العدم في الصوم ما مرّ من أنّ النيابة على خلاف القاعدة، و على الجواز في غيره وضوح جريان التوكيل فيه، و لازمه جريان التبرّع أيضا مع أنّ الملازمة ممنوعة، فالاحتياط كما في المتن، لا يجوز أن يترك.
(١) هل التتابع في صوم شهرين متتابعين الذي هو إحدى الخصال معتبر بالنسبة إلى جميع أيّامهما؛ أي الستون أو ما يقرب منه، أو أنّه معتبر بالنسبة إلى الشهر الأوّل و يوم من الشهر الثاني، بحيث يصدق التتابع من حيث الشهر، و لا يعتبر التتابع في الأيّام، شبيه ما ذكرناه في كتاب الحجّ [٢] بالنسبة إلى العمرة المفردة؛ من أنّ
[١] المورد هو السيّد الخوئي قدّس سرّه في المستند في شرح العروة ٢١: ٣٨٨- ٣٩٠.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الحجّ ٢: ٢٣٥- ٢٤٢.