تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - الرابع إذا أتى بالمفطر قبل مراعاة الفجر
[الرابع: إذا أتى بالمفطر قبل مراعاة الفجر]
الرابع: إذا أتى بالمفطر قبل مراعاة الفجر، ثمّ ظهر سبق طلوعه إذا كان قادرا على المراعاة، بل أو عاجزا على الاحوط. و كذا مع المراعاة و عدم التيقّن ببقاء الليل؛ بأن كان ظانّا بالطلوع أو شاكّا فيه على الأحوط و إن كان الأقوى عدم وجوب القضاء مع حصول الظنّ بعد المراعاة، بل عدمه مع الشكّ بعدها لا يخلو من قوّة أيضا. كما أنّه لو راعى و تيقّن البقاء فأكل، ثمّ تبيّن خلافه صحّ صومه.
هذا في صوم شهر رمضان. و أمّا غيره من أقسام الصوم- حتّى الواجب المعيّن- فالظاهر بطلانه بوقوع الأكل بعد طلوع الفجر مطلقا؛ حتّى مع المراعاة و تيقّن بقاء الليل (١).
حكمه في مسألة تعمّد البقاء على الجنابة [١]، و لا حاجة إلى الإعادة، فراجع.
(١) في هذا الأمر في الحقيقة فرعان:
الأوّل: ما إذا أتى بالمفطر قبل مراعاة الفجر ثمّ ظهر سبق طلوعه، ففي فرض القدرة على المراعاة يجب عليه القضاء، و في فرض العجز على الأحوط. و يدلّ على وجوب القضاء و إن كان مقتضى الاستصحاب الجواز- مضافا إلى أنّه مقتضى القاعدة؛ لفرض سبق الطلوع و عدم وقوع مجموع النهار ظرفا للصوم- صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن رجل تسحّر ثمّ خرج من بيته و قد طلع الفجر و تبيّن؟ فقال: يتمّ صومه ذلك ثمّ ليقضه ... الحديث [٢]. و لعلّ مقتضى إطلاق السؤال و ترك الاستفصال في الجواب عدم الفرق بين صورة القدرة على المراعاة و صورة العجز و إن كان المتيقّن هي الاولى، و لذا احتاط في الثانية بالاحتياط الوجوبي.
[١] في ص ٧٨- ٨٠.
[٢] الكافي ٤: ٩٦ ح ١، تهذيب الأحكام ٤: ٢٦٩ ح ٨١٢، الاستبصار ٢: ١١٦ ح ٣٧٩، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ١١٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤٤ ح ١.