تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - مسألة ٤ لا يجب الفور في القضاء
..........
و السنّة- صريح صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أي شهر شاء [١].
و قد ورد في بعض الأخبار أنّ نساء النبي صلّى اللّه عليه و آله كنّ يقضين ما فاتهنّ من صيام رمضان في شعبان كي لا يمنعن النبي صلّى اللّه عليه و آله من الاستمتاع [٢].
و بالجملة: لا إشكال كما أنّ الظاهر أنّه لا خلاف في التوسعة بالنسبة إلى السنة الأولى و عدم لزوم القضاء فورا بمجرّد خروج رمضان [٣]. نعم، احتاط في المتن وجوبا بأنّه لا يجوز التأخير إلى رمضان آخر، و قد ذكر مثل ذلك في العروة، و لكنّه قال بعد ذلك: لا دليل على حرمته [٤]، و لكنّ المشهور [٥] ظاهرا هو الثاني، و استدلّ [٦] عليه بأحد أمور:
أحدها: التعبير عن التأخير إليه بالتواني كما في بعض الروايات الصحيحة [٧] أو بالتهاون كما في بعض الروايات الاخرى [٨]؛ نظرا إلى أنّ التعبيرين يشعران
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢٧٤ ح ٨٢٨، الاستبصار ٢: ١١٧ ح ٣٨٠، الكافي ٤: ١٢٠ ح ٣، الفقيه ٢: ٩٥ ح ٤٢٧، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٣٤١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٦ ح ٥.
[٢] الكافي ٤: ٩٠ ح ٤، تهذيب الأحكام ٤: ٣٠٨ ح ٩٣٢ و ص ٣١٦ ح ٩٦٠، الفقيه ٢: ٥٧ ح ٢٥١، ثواب الأعمال: ٨٥ ح ٩، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٤٨٦، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب ب ٢٨ ح ٢.
[٣] غنائم الأيّام ٥: ٣٧٩، مستمسك العروة ٨: ٥٠٦، المستند في شرح العروة ٢٢: ٢٠١.
[٤] العروة الوثقى ٢: ٥٨ مسألة ٢٥٣٩.
[٥] المستند في شرح العروة ٢٢: ٢٠١.
[٦] المستدلّ هو السيّد الخوئي قدّس سرّه في المستند في شرح العروة ٢٢: ٢٠١- ٢٠٤.
[٧] الكافي ٤: ١١٩ ح ١، تهذيب الأحكام ٤: ٢٥٠ ح ٧٤٣، الاستبصار ٢: ١١٠ ح ٣٦١، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ١.
[٨] تهذيب الأحكام ٤: ٢٥١ ح ٧٤٦، الاستبصار ٢: ١١١ ح ٣٦٤، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٦.