تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - مسألة ١١ من أجنب في الليل في شهر رمضان
..........
فنقول:
منها: رواية أبي سعيد القماط، أنّه سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عمّن أجنب في أوّل الليل في شهر رمضان فنام حتى أصبح؟ قال: لا شيء عليه، و ذلك أنّ جنابته كانت في وقت حلال [١]. و مقتضى التعليل عدم الفرق بين النومة الاولى و غيرها، كما أنّ مقتضى إطلاق السؤال و الجواب عدم الفرق بين الجنابة الاختياريّة و غير الاختياريّة.
و منها: رواية العيص بن القاسم، أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل؟ قال: لا بأس [٢]. و نفي طبيعة البأس ظاهر في عدم وجوب القضاء و لا الكفّارة، كما أنّ موردها النومة الاولى، فلا دلالة لها على عدم البأس في غيرها؛ لعدم الملازمة.
و منها: رواية سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان، فنام و قد علم بها و لم يستيقظ حتى يدركه الفجر؟ فقال: عليه أن يتمّ صومه و يقضي يوما آخر، الحديث [٣].
و منها: رواية سليمان بن جعفر (حفص خ ل) المروزي، عن الفقيه عليه السّلام قال: إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل و لا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم، و لا يدرك فضل يومه [٤]، و ظاهرها البطلان، و لا ينافي وجوب الإمساك عليه لأجل شهر رمضان، كما هو المراد من الرواية السابقة ظاهرا.
[١] الفقيه ٢: ٧٤ ح ٣٢٢، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٥٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٣ ح ١.
[٢] تقدّمت في ص ٧٥.
[٣] تقدّمت بكاملها في ص ٧٧.
[٤] تقدّمت في ص ٧٤.