تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - مسألة ٦ لو جامع زوجته في شهر رمضان و هما صائمان
..........
ضعيف، لكنّ علماءنا ادّعوا على ذلك إجماع الإماميّة فيجب العمل بها، و تعلم نسبة الفتوى إلى الأئمّة عليهم السّلام باشتهارها [١]، انتهى.
و الظاهر أنّ الأمر كذلك؛ لعدم ذكر التعزير في رواية اخرى، و عدم ثبوته على الصائم المجامع لامرأته مع عدم كونها صائمة أصلا؛ لما عرفت من أنّ الثابت في هذه الحالة ليس إلّا الكفّارة، فالحكم بثبوت التعزير في المقام لا بدّ و أن يكون مستندا إلى هذه الرواية، و الظاهر أنّ هذا هو مراد المحقّق من الإجماع، لا الإجماع المصطلح الذي هو فوق الشهرة، كما صرّح به في آخر كلامه، فالإيراد [٢] عليه باحتمال أن يكون مراد المحقّق التمسّك بالإجماع و إلغاء الرواية لضعفها، في غاية البعد.
الثانية: عكس الصورة السابقة، و هو ما لم تكن هناك مطاوعة أصلا لا ابتداء و لا استدامة، و الحكم فيها- كما يستفاد من الرواية- لزوم تحمّله عنها الكفّارة و التعزير، فيجب عليه كفّارتان كما أنّه يجب عليه تعزيران؛ و هما خمسون سوطا على ما فيها.
الثالثة: ما إذا كانت مكرهة في الابتداء مطاوعة في الاستدامة، و قد فصّل فيها في المتن بين ما لو كان الإكراه في الابتداء على وجه سلب منها الاختيار و الإرادة ثمّ طاوعته بعد ذلك، فحكم بثبوت كفّارتين عليه و كفّارة عليها، و بين ما لو كان الإكراه- كما في سائر الموارد- على وجه صدر منها الفعل عن إرادة و اختيار، غاية الأمر أنّ المحرّك هو الفرار عن توعيده و تهديده، فقد قوّى فيه ثبوت كفّارتين عليه و عدم كفّارة عليها، و هكذا التعزير.
[١] المعتبر ٢: ٦٨١.
[٢] المورد هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة ٢١: ٣٦٩.