تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - مسألة ١٠ لو استيقظ بعد الصبح محتلما
بالنهار بدون اختيار؛ و إن كان أحوط (١).
(١) لو استيقظ بعد الصبح محتلما ففي المسألة صورتان:
الصورة الاولى: ما إذا علم أنّ جنابته الحاصلة في النوم قد حصلت في الليل قبل طلوع الفجر، فإن كان الصوم واجبا مضيّقا يصحّ صومه؛ لما عرفت من أنّ المفطر هو تعمّد البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر، و المحتلم في النوم ليس بمتعمّد أصلا، و قد استثنى منه في المتن قضاء شهر رمضان المضيّق، و احتاط فيه بالإتيان به و بعوضه بعد انقضاء شهر رمضان الآتي و إن حكم بجواز الاكتفاء بالعوض كذلك- أي بعد شهر رمضان- على سبيل نفي الخلوّ عن القوّة، و هو يدلّ على كون احتياطه استحبابيّا لا وجوبيّا مطلقا، و الوجه في الاحتياط واضح.
و أمّا جواز الاكتفاء بالعوض فلبطلان الصوم في القضاء بالإصباح جنبا و إن لم يكن متعمّدا، كما عرفت، و المفروض تضيّقه و عدم إمكان الإتيان به قبل رمضان، فلا محالة يجوز الاكتفاء به بعده، و إن كان غير واجب مضيّق بل موسّعا؛ سواء كان واجبا أو مندوبا، فقد فصّل في المتن بينهما بالبطلان في الأوّل إذا كان قضاء شهر رمضان، و بالصحّة في غيره، إلّا أنّه احتاط استحبابا بإلحاق الصورتين بالواجب المضيّق، و الوجه في التفصيل ما عرفت، و في الاحتياط واضح.
الصورة الثانية: إذا شكّ في زمان الاحتلام و حدوث الجنابة، و أنّه كان قبل طلوع الفجر أو بعده، أو علم بالوقوع في النهار و بعد طلوع الفجر، و قد حكم فيها بعدم البطلان في جميع فروضها، مضيّقا كان الواجب، أو موسّعا، أو كان مندوبا، و الوجه فيه- مضافا إلى عدم كون الاحتلام من الامور الاختياريّة فلا وجه لبطلان الصيام به-: الروايات الواردة في هذه المسألة التي عمدتها صحيحة عبد اللّه ابن ميمون القدّاح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ثلاثة لا يفطرن الصائم: القيء و الاحتلام