تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ١٠ لا يتكرّر كفّارة التأخير بتكرّر السنين
[مسألة ١٠: لا يتكرّر كفّارة التأخير بتكرّر السنين]
مسألة ١٠: لا يتكرّر كفّارة التأخير بتكرّر السنين، فإذا فاته ثلاثة أيّام من ثلاث رمضانات متتاليات و لم يقضها، وجب عليه كفّارة واحدة للأوّل، و كذا للثاني، و القضاء فقط للثالث إذا لم يتأخّر إلى رمضان الرابع (١).
صاحب العروة [١]، مع أنّك عرفت أنّ مقتضى القاعدة ثبوت القضاء، و سقوطه في العذر المستمرّ إذا كان مرضا إنّما هو لأجل الدليل، و الوجه في ثبوت الكفّارة إطلاق الصحيحتين المتقدّمتين، خصوصا صحيحة زرارة.
نعم، في رواية أبي بصير: فإن تهاون به و قد صحّ فعليه الصدقة و الصيام جميعا ... إلخ [٢]، حيث إنّ ظاهرها ثبوت الجمع في مورد التهاون لا العزم على الإتيان ثمّ طروّ العذر عند الضيق، و لكن- مضافا إلى ضعف سندها- يكون في مقابلها موثّقة سماعة قال: سألته عن رجل أدركه رمضان و عليه رمضان قبل ذلك لم يصمه؟ فقال: يتصدّق بدل كلّ يوم من الرمضان الذي كان عليه بمدّ من طعام، و ليصم هذا الذي أدركه، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه ... إلخ [٣].
فالظاهر كما في المتن من أنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي الجمع بين الكفّارة و القضاء.
(١) المراد من مورد المسألة العاشرة كما يظهر من التفريع ما إذا صار متمكّنا من القضاء بين الرمضانين و مع ذلك لم يقض، كما إذا فاته ثلاثة أيّام من ثلاث
[١] العروة الوثقى ٢: ٥٧ مسألة ٢٥٣٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢٥١ ح ٧٤٦، الاستبصار ٢: ١١١ ح ٣٤٦، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٦.
[٣] تقدّمت في ص ٢٩٢.