تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - مسألة ٨ لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لعذر و استمرّ إلى رمضان آخر
..........
و صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان و يخرج عنه و هو مريض، و لا يصحّ حتّى يدركه شهر رمضان آخر، قال: يتصدّق عن الأوّل و يصوم الثاني [١]. و غيرهما من الروايات الدالّة على ذلك، مثل صحيحة عليّ بن جعفر [٢] و غيرها، المفصّلة بين القضاء و التكفير بعدم وجوب الأوّل، و وجوب الثاني بالصراحة أو بالدلالة العرفية [٣].
و الآية الشريفة الواردة في الصوم، الدالّة على أنّ مَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [٤] يكون موردها- كما يظهر من الحكم بإيجاب القضاء- هي صورة التمكّن من الصوم في تلك الأيّام التي يكون المتبادر منها هي الأيّام بين الرمضانين، فلا تشمل مثل هذا الفرع الذي يكون عذر المرض مستمرّا إلى الرمضان الثاني، فهي قاصرة عن الحكم بوجوب القضاء في مثل الفرع، كما لا يخفى، و على تقدير العموم أو الإطلاق فاللازم التخصيص أو التقييد بمثل الروايات المتقدّمة بعد جواز التخصيص و التقييد بخبر الواحد المعتبر، فضلا عن المتواتر كما لا يخفى.
لكن بإزاء القول المشهور قولان:
أحدهما: ما عن ابن أبي عقيل و ابن بابويه [٥] و بعض آخر [٦] من وجوب القضاء
[١] الكافي ٤: ١١٩ ح ٢، تهذيب الأحكام ٤: ٢٥٠ ح ٧٤٤، الاستبصار ٢: ١١١ ح ٣٦٢، الفقيه ٢: ٩٥ ح ٤٢٩، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٢.
[٢] قرب الإسناد: ٢٣٢ ح ٩١٠، مسائل عليّ بن جعفر: ١٠٥ ح ٧، و عنهما وسائل ١٠: ٣٣٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٩، و في البحار ٩٦: ٣٣١ ملحق ح ٢ عن قرب الإسناد.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥.
[٤] سورة البقرة ٢: ١٨٥.
[٥] حكى عنهما في مختلف الشيعة ٣: ٣٨٢ مسألة ١١١ و ص ٣٨٧ مسألة ١١٣.
[٦] الخلاف ٢: ٢٠٦ مسألة ٦٣، السرائر ١: ٣٩٥- ٣٩٦، الكافي في الفقه: ١٨٤، غنية النزوع: ١٤١، تحرير الأحكام الشرعيّة ١: ٤٩٩- ٥٠٠.