تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ٨ لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لعذر و استمرّ إلى رمضان آخر
..........
في إحداهما بأنّه ليس عليه إلّا الصيام، و في الأخرى بتعيّن الإطعام، و وضوح كون المراد بالتتابع هو الاستمرار- هو أن يكون مورد الشرطيّة الأولى عدم الاستمرار، و مورد الشرطيّة الثانية هو الاستمرار، و لذا حكي عن صاحب المدارك [١] الاستدلال بالرواية لنظر المشهور و الحكم بسقوط القضاء و تعيّن الكفّارة [٢].
ثانيهما: ما حكي عن ابن الجنيد من وجوب [٣] القضاء و الكفّارة معا [٤].
و يمكن أن يستدلّ له بموثّقة سماعة قال: سألته عن رجل أدركه رمضان و عليه رمضان قبل ذلك لم يصمه؟ فقال: يتصدّق بدل كلّ يوم من الرمضان الذي كان عليه بمدّ من طعام، و ليصم هذا الذي أدرك. فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه؛ فإنّي كنت مريضا فمرّ عليّ ثلاث رمضانات لم أصحّ فيهنّ، ثمّ أدركت رمضانا آخر فتصدّقت بدل كلّ يوم ممّا مضى بمدّ من طعام، ثمّ عافاني اللّه- تعالى- و صمتهنّ [٥]. نظرا إلى فعل الإمام عليه السّلام.
و لكن حملها الشيخ رحمه اللّه على الاستحباب جمعا بينها، و بين. صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثمّ أدرك رمضان آخر و هو مريض، فليتصدّق بمدّ لكلّ يوم، فأمّا أنا فإنّي صمت و تصدّقت [٦]؛ فإنّها ظاهرة في أنّ قضاء الإمام عليه السّلام كان أمرا مستحبّا، و لا بأس بل لا محيص إلّا عن
[١] مدارك الأحكام ٦: ٢١٣- ٢١٤.
[٢] المراد منها: الفدية.
[٣] أي الاحتياط الوجوبي على ما في المختلف و رياض المسائل.
[٤] حكى عنه في مختلف الشيعة ٣: ٣٨٦ مسألة ١١٣ و رياض المسائل ٥: ٤٣٣.
[٥] تهذيب الأحكام ٤: ٢٥١ ح ٧٤٧، الاستبصار ٢: ١١٢ ح ٣٦٦، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٥.
[٦] تهذيب الأحكام ٤: ٢٥٢ ح ٨٤٨، الاستبصار ٢: ١١٢ ح ٣٦٧، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٤.