تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - مسألة ١ شرائط صحّة الصوم امور
..........
ثلاثة مواضع:
الأوّل: صوم ثلاثة أيّام بدلا عن الهدي للعاجز عنه، قال اللّه- تعالى-: (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ) [١] الآية. و التفسير مذكور في كتاب الحجّ في أحكام منى [٢].
الثاني: صيام ثمانية عشر يوما لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا، و كان عاجزا عن الكفّارة التي هي بدنة، ففي صحيحة ضريس الكناني، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس؟ قال:
عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكّة، أو في الطريق، أو في أهله [٣].
و من الواضح أنّه ليس المراد من قوله عليه السّلام: «في الطريق» الإقامة فيه في محلّ عشرة أيّام و لو فرض إمكانه في مكّة المكرّمة، مع أنّه نادر جدّا بالإضافة إلى بعد أعمال منى، كما لا يخفى.
الثالث: صوم النذر فيما إذا كان النذر مقيّدا به، كما إذا نذر الصوم في المدينة المنوّرة أيّام سفره للحج أو العمرة، مع العلم بعدم الإقامة فيها عشرة أيّام، أو وقع التصريح في النذر بالعموم في الحضر و السفر، و أمّا إذا كان نذر الصوم مطلقا فصومه في السفر غير جائز.
و المستند في هذا الموضع رواية علي بن مهزيار قال: كتب بندار مولى إدريس:
[١] سورة البقرة ٢: ١٩٦.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الحج ٥: ٢٧٤- ٢٨١.
[٣] الكافي ٤: ٤٦٧ ح ٤، تهذيب الأحكام ٥: ١٨٦ ح ٦٢٠، و عنهما وسائل الشيعة ١٣: ٥٥٨، كتاب الحجّ، أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة ب ٢٣ ح ٣.