تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - الرابع إنزال المني
..........
و الظاهر أنّ قوله عليه السّلام: «حتّى يمني» يكون المراد به صورة قصد الإمناء و الإنزال لا خروج المني و إن لم يكن يترتب عليه نوعا، كما عرفت في مثال النظر، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من الجواب ثبوت البطلان أيضا للصوم لا مجرّد تحقّق الكفّارة.
هذا، و قد نقله في الوسائل في باب واحد مرّتين، و الظاهر الاتّحاد و عدم التعدّد كما نبّهنا عليه مرارا.
و موثقة سماعة المضمرة قال: سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل؟ قال: عليه إطعام ستّين مسكينا، مدّ لكلّ مسكين [١]. و التعبير بالفاء في قوله «فأنزل» في السؤال ظاهر فيما ذكرنا من كون قصده من إدامة اللزوق الإنزال و تحقّقه، كما أنّ الحكم بثبوت الكفّارة ظاهر في البطلان على ما هو المتفاهم عند العرف.
و صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن رجل يمسّ من المرأة شيئا أ يفسد ذلك صومه أو ينقضه؟ فقال: إنّ ذلك ليكره للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني [٢].
و غير ذلك من الروايات [٣] التي يستفاد منها حكم المقام.
نعم، في المتن أنّه لو لم يقصد من الفعل الإنزال أصلا و لكن كان من عادته ذلك فهو أيضا مبطل و إن لم يكن الإنزال مقصودا له بنفسه؛ لأنّ تعلّق القصد و الاختيار بإيجاد الفعل الذي يترتّب عليه الإنزال قهرا مع التوجّه و الالتفات إلى ذلك، يوجب سوق القصد إلى الإنزال لا محالة، فإذا علم أنّ لعبه بامرأته يوجب خروج المني
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٣٢٠ ح ٩٨٠، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٤٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤ ح ٤.
[٢] الكافي ٤: ١٠٤ ح ١، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٩٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٣ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٩٧ ب ٣٣.