تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - مسألة ٤ الأقوى أنّه لا محلّ للنيّة شرعا في الواجب المعيّن رمضانا كان أو غيره
..........
فيها [١]. و الظاهر أنّ قوله عليه السّلام: «فليصم» ناظر إلى الجواز و المشروعيّة، و يكون الأمر في مقام توهّم الحظر، لكن يرد عليها أنّ لازمها الإطلاق بالإضافة إلى قبل الزوال و بعده، كما أنّه وقع ارتفاع النهار موردا في الرواية المتقدّمة، مع أنّ الإمام عليه السّلام فرض له صورتين. و عليه: فاللازم تقييد هذه الرواية بما ورد في تلك الرواية. و إن قلنا: إنّ قوله عليه السّلام: «بعد ما ارتفع النهار» شامل لما قبل الزوال، فاللازم الالتزام بالاحتمال الثالث الراجع إلى الأجر و الفضيلة؛ لضرورة أنّه لو كانت النيّة قبل الزوال فلا إشكال في الصحّة بالإضافة إلى جميع أجزاء النهار.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الترجيح مع الاحتمال الثالث المذكور.
و منها: مرسلة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قلت له: الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان و يصبح فلا يأكل إلى العصر، أ يجوز له أن يجعله قضاء من شهر رمضان؟ قال: نعم [٢].
و قد وقع توجيه الرواية لئلّا تكون مخالفة للمشهور بأحد وجهين كلاهما مخالف للظاهر جدّا:
أحدهما: أنّ تأخير النيّة إلى العصر لأجل عدم الأكل الذي يكون المراد به عدم الإتيان بشيء من المفطرات أكلا أو شربا أو غيرهما، و المراد بالعصر هو وقت صلاة العصر الداخل بالزوال، لما في الروايات الكثيرة من أنّه «إذا زالت الشمس
[١] تهذيب الأحكام ٤: ١٨٧ ح ٥٢٤، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ١٠ كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٢ ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ١٨٨ ح ٥٢٩ و ص ٣١٥ ح ٩٥٦، الاستبصار ٢: ١١٨ ح ٣٨٥، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ١٢ كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٢ ح ٩.