تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - السابع رمس الرأس في الماء على الأحوط و لو مع خروج البدن
[السابع: رمس الرأس في الماء على الأحوط و لو مع خروج البدن]
السابع: رمس الرأس في الماء على الأحوط و لو مع خروج البدن، و لا يلحق المضاف بالمطلق. نعم، لا يترك الاحتياط في مثل الجلّاب خصوصا مع ذهاب رائحته، و لا بأس بالإفاضة و نحوها ممّا لا يسمّى رمسا و إن كثر الماء، بل لا بأس برمس البعض و إن كان فيه المنافذ، و لا بغمس التمام على التعاقب؛ بأن غمس نصفه ثمّ أخرجه، و غمس نصفه الآخر (١).
و أمّا الأوّل، ففي صورة العلم بالكذب و عدم مطابقة النسبة للواقع- كما هو المحقّق في تعريف الكذب في مقابل الصّدق- فواضح؛ لأنّ الذكر في الكتاب أو ذكر الشخص إيّاه لا يغيّره عن حقيقته، و المفروض العلم بذلك و بعدم المطابقة المذكورة.
و أمّا مع الظنّ أو الشك فضلا عن الوهم فالظاهر أيضا أنّ الأمر كذلك؛ لأنّ الظنّ لا يغني عن الحقّ شيئا إلّا مع قيام الدليل القطعي النقلي أو العقلي على اعتباره و الأخذ به، و قد ثبت في محلّه أنّ الشكّ في الحجّيّة أيضا يساوق القطع بعدمها، كما لا يخفى. و عليه: فمقتضى الاحتياط اللازم في مثل المورد المذكور الحكاية و النقل و النسبة إلى الكتاب أو الشخص لا الإخبار به، فتدبّر.
(١) قد وقع بينهم الاختلاف في مفطريّة رمس جميع الرأس في الماء، بل و في الحرمة التكليفيّة على تقدير العدم، فالمشهور بين الأصحاب هي المفطريّة [١]، و ذهب جماعة من الأجلّاء كالشيخ و المحقّق و العلّامة و الشهيد الثاني و آخرون إلى الحرمة التكليفيّة [٢]، و عن السيّد المرتضى قدّس سرّه و ابن
[١] جواهر الكلام ١٦: ٢٢٧- ٢٢٩، مستمسك العروة ٨: ٢٦٢- ٢٦٣، المستند في شرح العروة ٢١: ١٦٠.
[٢] الاستبصار ٢: ٨٥، شرائع الإسلام ١: ١٧٠، مختلف الشيعة ٣: ٢٧٠- ٢٧١، مسالك الأفهام ٢: ١٦، مدارك الأحكام ٦: ٤٨.