تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - مسألة ١ شرائط صحّة الصوم امور
..........
الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ) [١]، و عليه: فيصحّ ما رتّب عليه في المتن من أنّه لو ارتدّ في الأثناء ثمّ عاد لم يصحّ، و إن كان تفريع عنوان غير المؤمن مع الحكم باعتبار الإسلام و الإيمان معا ممّا لا يستقيم، إلّا أن يقال بأنّ عنوان غير المؤمن أعمّ من أن يكون مسلما، أم لا يكون كذلك.
و أمّا اعتبار الإيمان زائدا على الإسلام: فقد وقع التعرّض لمثله في جملة من المباحث الفقهيّة، و يدلّ عليه الروايات الكثيرة، إلّا أنّه لا مجال فعلا لإيراده مفصّلا.
و أمّا اعتبار العقل: فلأنّه من أركان شرائط الوجوب و الصحّة؛ فإنّ القلم مرفوع عن المجنون حتى يفيق [٢]، و قد دلّت أدلّة كثيرة على شرطيّة العقل للتكليف، و أنّه لا عبرة بعمل المجنون و فعله، كما هو كذلك بالنسبة إلى غير العبادات من العقود و الإيقاعات أيضا، و لا يقاس المجنون بالنائم و لو في جميع أجزاء النهار إذا كان صومه عن نيّة- كما سيأتي- و ذلك لما علم من الأدلّة من عدم منافاة النوم مع الصوم، خصوصا ما ورد من أنّ نوم الصائم عبادة [٣]، و هذا بخلاف الجنون، فعروضه و لو في لحظات من النهار مبطل للصّوم.
و كذا السكران و المغمى عليه، و إن احتاط فيهما استحبابا بأنّ من أفاق من السكر يتمّ صومه ثمّ يقضيه إذا كان مع سبق نيّة الصّوم، و من أفاق من الإغماء الإتمام، و إلّا فالقضاء، و يظهر من بعض الأعلام قدّس سرّه [٤] أنّ السكران و المغمى عليه
[١] سورة البقرة ٢: ١٨٧.
[٢] الخصال: ٩٣ ح ٤٠، السنن الكبرى للبيهقي ٨: ٤٦٠ ح ١٧٢١١- ١٧٢١٣، و ج ٤: ٤٤٨ ح ٨٣٠٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٩٥- ٤٠٣، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب ب ١ ح ٤، ١٧، ٢٣ و ٢٤.
[٤] المستند في شرح العروة ٢١: ٤٥٧.