تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - الخامس تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان و قضائه
بسبب تعمّد البقاء على الجنابة إشكال، الأحوط ذلك خصوصا في الواجب الموسّع، و الأقوى العدم خصوصا في المندوب (١).
(١) مفطريّة هذا الأمر هو المشهور، بل ادّعي عليه الإجماع [١]، و إن نسب الخلاف إلى جماعة كالصدوق و الأردبيلي و الكاشاني و بعض آخر [٢]، لكن قد ادّعى في محكي الرياض [٣] تواتر الأخبار بذلك.
و من الروايات الدالّة على هذا الأمر بالمطابقة صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمّ ترك الغسل متعمّدا حتى أصبح، قال: يعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستّين مسكينا. قال:
و قال: إنّه حقيق (لخليق خ ل) أن لا أراه يدركه أبدا [٤]؛ فإنّ المتفاهم العرفي من إيجاب كفّارة من تعمّد الإفطار في شهر رمضان هو البطلان، و لا مجال لاحتمال الصحّة مع ثبوت الكفّارة تعبّدا.
و من هذا القبيل رواية سليمان بن جعفر (حفص خ ل) المروزي، عن الفقيه عليه السّلام قال: إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل و لا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم، و لا يدرك فضل يومه [٥]، و هي أظهر من
[١] رياض المسائل ٥: ٣١٦، جواهر الكلام ١٦: ٢٣٦، مستمسك العروة ٨: ٢٧٤، المستند في شرح العروة ٢١: ١٨٥.
[٢] المقنع: ١٨٩، مجمع الفائدة و البرهان ٥: ٣٦، مفاتيح الشرائع ١: ٢٤٧، الحدائق الناضرة ١٣: ١١٣- ١١٤.
[٣] رياض المسائل ٥: ٣١٦.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٢١٢ ح ٦١٦، الاستبصار ٢: ٨٧ ح ٢٧٢، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٦٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ٢.
[٥] تهذيب الأحكام ٤: ٢١٢ ح ٦١٧، الاستبصار ٢: ٨٧ ح ٢٧٣، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٦٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ٣.