تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - مسألة ١١ من أجنب في الليل في شهر رمضان
الفجر، فإن كان بانيا على عدم الاغتسال لو استيقظ، أو متردّدا فيه، أو غير ناو له- و إن لم يكن متردّدا و لا ذاهلا و غافلا- لحقه حكم متعمّد البقاء على الجنابة، فعليه القضاء و الكفّارة كما يأتي، و إن كان بانيا على الاغتسال لا شيء عليه؛ لا القضاء و لا الكفّارة. لكن لا ينبغي للمحتلم أن يترك الاحتياط- لو استيقظ ثمّ نام و لم يستيقظ حتّى طلع الفجر- بالجمع بين صوم يومه و قضائه و إن كان الأقوى صحّته.
و لو انتبه ثمّ نام ثانيا حتّى طلع الفجر بطل صومه، فيجب عليه الإمساك تأدّبا و القضاء. و لو عاد إلى النوم ثالثا و لم ينتبه فعليه الكفّارة أيضا على المشهور، و فيه تردّد، بل عدم وجوبها لا يخلو من قوّة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط. و لو كان ذاهلا و غافلا عن الاغتسال، و لم يكن بانيا عليه و لا على تركه، ففي لحوقه بالأوّل أو الثاني وجهان، أوجههما اللحوق بالثاني (١).
(١) وقع التعرّض في هذه المسألة لحكم النوم قبل الاغتسال لمن أجنب في الليل في شهر رمضان؛ سواء كانت جنابته اختياريّة كالجماع و نحوه، أو غير اختياريّة كالاحتلام، و فيه فرضان:
الأوّل: صورة احتمال الاستيقاظ حتى بعد انتباهة أو انتباهتين، بل و أزيد خصوصا مع اعتياد الاستيقاظ، كما ربما يشاهد في بعض الأفراد و فرض تحقّق الاستيقاظ و الغسل قبل طلوع الفجر.
و في هذا الفرض لا يكون نومه حراما و إن احتاط شديدا ترك النوم الثاني فما زاد، و سيأتي بيان وجهه إن شاء اللّه تعالى.
الثاني: لو نام مع احتمال الاستيقاظ فضلا عن العلم به، فلم يستيقظ حتى طلع الفجر، و فيه صور: