تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - مسألة ١٠ يجب على الحامل و المرضعة القضاء بعد ذلك
[مسألة ١٠: يجب على الحامل و المرضعة القضاء بعد ذلك]
مسألة ١٠: يجب على الحامل و المرضعة القضاء بعد ذلك، كما أنّ الأحوط وجوبه على الأوّلين لو تمكّنا بعد ذلك (١).
(١) أمّا وجوب القضاء على الحامل و المرضعة المذكورة؛ فلوقوع التصريح بذلك في مثل الصحيحة المتقدّمة فلا ريب في ذلك. و أمّا الأوّلان اللذان يراد بهما الشيخ و الشيخة و ذو العطاش، فقد احتاط في المتن الوجوب عليهما مع تمكّنهما بعد ذلك؛ و المنشأ أنّ ظاهر الآية الشريفة لعلّه عدم الوجوب بالإضافة إليهما؛ لما عرفت [١] من أنّ الآية قد تعرّضت لحكم ثلاثة عناوين، و ليست فيها دلالة على وجوب القضاء الذي يعبّر عنه فيها ب «عدّة من أيّام اخر»، بل الواجب على الذين لا يطيقونه فدية طعام فقط.
لكن قوّى السيّد في العروة وجوب القضاء مع التمكّن بعد ذلك [٢]، كما قد نسب إلى المشهور [٣]، و لعلّ وجهه صدق الفوات، و الفرض التمكّن من القضاء، مع أنّ صدقه محلّ إشكال؛ لعدم دلالة الآية على الإيجاب عليه من الأوّل، لا في شهر رمضان و لا بعنوان عدّة من أيّام اخر، كما في المسافر و المريض، و مع عدم الوجوب عليه من أوّل الأمر لا يتحقّق عنوان الفوت، خصوصا مع التصريح في بعض الروايات بالعدم.
ففي صحيحة محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: الشيخ الكبير و الذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان، و يتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام، و لا قضاء عليهما، فإن لم يقدرا فلا شيء
[١] في ص ٢٢٢- ٢٢٣.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٥٠، فصل في موارد جواز الإفطار.
[٣] مفاتيح الشرائع ١: ٢٤١، مستمسك العروة ٨: ٤٤٦.