تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - مسألة يجب التتابع في صوم شهرين من كفّارة الجمع و كفّارة التخيير و الترتيب
..........
هناك أن يتعدّى إلى خصوص صوم الثمانية عشر يوما بدل الشهرين من كفّارة الإفطار من شهر رمضان، مع أنّه لم يقم دليل على كونه بدلا عن الشهرين.
و ثانيا: أنّها ضعيفة السند؛ لضعف طريق الصدوق إلى الفضل بن شاذان، مع أنّه قام الدليل على عدم اعتبار التتابع في مطلق الصيام إلّا ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين؛ و هي:
صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كلّ صوم يفرّق إلّا ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين [١]، ففي موارد الشكّ يتمسّك بعموم العامّ، و لا وجه لما صنعه في الجواهر من الحمل على إرادة التفرقة من بعض الوجوه، مثل فرض العذر و نحوه [٢]؛ فإنّه تصرّف في ظاهر اللفظ بلا موجب [٣].
و ما أفيد و إن كان صحيحا لا مجال للفرار عنه بمقتضى القاعدة، إلّا أنّ فتوى المشهور باعتبار التتابع في مثل هذا النحو من الصيام- و إن كان توصيف الشهرين في كفّارة الإفطار في شهر رمضان دون غيره ظاهرا في اعتبار التتابع في خصوص مثلهما- هو الاحتياط برعاية التتابع في الجميع، كما تقدّم.
بقي الكلام في الفرع الأخير الذي ذكره في المتن: و هو أنّه لا يضرّ بالتتابع فيما يشترط فيه الإفطار لعذر من حيض أو نفاس، و يدلّ عليه- مضافا إلى أنّ بعض الأعذار ربما يتحقّق في طول كلّ شهر عادة، كالحيض بالإضافة إلى أغلب النساء، أو أحيانا من غير اختيار كالمرض و نحوه- عدّة من الروايات:
منها: صحيحة رفاعة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه صيام شهرين
[١] الكافي ٤: ١٤٠ ح ١، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٣٨٢، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب ب ١٠ ح ١.
[٢] جواهر الكلام ١٧: ٧٤- ٧٧.
[٣] المستند في شرح العروة ٢٢: ٢٥٧- ٢٦٠.