تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - الخامس تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان و قضائه
..........
الرواية المتقدّمة بلحاظ إيجاب صوم يوم واحد، و ظاهره أنّه قضاء ذلك اليوم، و هو لا ينطبق إلّا على البطلان، و مع ذلك تكون أضعف منها بلحاظ عدم التعرّض لتمام الكفّارة من عتق الرقبة، أو إطعام ستّين مسكينا، كما لا يخفى.
و من الروايات الدالّة على مفطريّة التعمّد ما ورد فيمن نسي غسل الجنابة حتى مضى عليه يوم أو أيّام ممّا يدلّ على وجوب القضاء عليه، أو فيما إذا اغتسل للجمعة يجب عليه قضاء ما قبلها من الأيّام [١]؛ فإنّه لو لا أنّ التعمّد مفطر لا يكون مجال لوجوب القضاء في صورة النسيان، كما لا يخفى.
و منها: ما ورد فيمن تعمّد النوم جنبا حتى مطلع الفجر ممّا يدلّ على وجوب القضاء بل الكفّارة عليه [٢]؛ فإنّها تدلّ على البطلان في المقام، و قد نفى البعد بعض الأعلام قدّس سرّه في الشرح بلوغ الروايات حدّ التواتر و لو إجمالا [٣].
و بإزاء ما ذكر قد ورد بعض ما يتوهّم فيه المعارضة لما مرّ من الروايات، مثل:
صحيحة حبيب الخثعمي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصلّي صلاة الليل في شهر رمضان ثمّ يجنب، ثمّ يؤخّر الغسل متعمّدا حتى يطلع الفجر [٤].
و رواية العيص بن القاسم، أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل؟ قال: لا بأس [٥]. و قد رواه في
[١] وسائل الشيعة ٢: ٢٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٣٩ ح ١، و ج ١٠: ٦٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٧ ح ١ و ص ٢٣٧- ٢٣٨، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٣٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٦١- ٦٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٥ و ١٦.
[٣] المستند في شرح العروة ٢١: ١٨٥.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٢١٣ ح ٦٢٠، الاستبصار ٢: ٨٨ ح ٢٧٧، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٦٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ٥.
[٥] الفقيه ٢: ٧٥ ح ٣٢٥، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٥٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٣ ح ٢.