تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠ - مسألة ١٢ يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيّق
..........
فلا شيء عليه إلّا يوم مكان يوم، و إن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين، فإن لم يقدر عليه صام يوما مكان يوم، و صام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع [١] على اختلاف يسير بينهم.
و منها: رواية هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل وقع على أهله و هو يقضي شهر رمضان؟ فقال: إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه، يصوم يوما بدل يوم، و إن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم و أطعم عشرة مساكين، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام كفّارة لذلك [٢]. و في الوسائل: حمله الشيخ على ما يوافق الأوّل؛ لدخول وقت الصلاتين عند الزوال.
و يعارضهما ظاهرا رواية زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء؟ قال: عليه من الكفّارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان؛ لأنّ ذلك اليوم عند اللّه من أيّام رمضان [٣].
و في الوسائل: حمله الشيخ على الاستحباب، و جوّز فيه الحمل على الإفطار مع الاستخفاف، و يمكن الحمل على التشبيه في وجوب الكفّارة لا في قدرها.
و كيف كان، فالأوليان موافقتان للمشهور، فالرواية المعارضة لا بدّ من تأويلها أو طرحها.
[١] الكافي ٤: ١٢٢ ح ٥، الفقيه ٢: ٩٦ ح ٤٣٠، المقنع: ٢٠٠، تهذيب الأحكام ٤: ٢٧٨ ح ٨٤٤، الاستبصار ٢:
١٢٠ ح ٣٩١، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٩ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢٧٩ ح ٨٤٥، الاستبصار ٢: ١٢٠ ح ٣٩٢، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٩ ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢٧٩ ح ٨٤٦، الاستبصار ٢: ١٢١ ح ٣٩٣، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٩ ح ٣.