تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - مسألة ٨ كما تجب النيّة في ابتداء الصوم تجب الاستدامة عليها في أثنائه
[مسألة ٨: كما تجب النيّة في ابتداء الصوم تجب الاستدامة عليها في أثنائه]
مسألة ٨: كما تجب النيّة في ابتداء الصوم تجب الاستدامة عليها في أثنائه، فلو نوى القطع في الواجب المعيّن- بمعنى قصد رفع اليد عمّا تلبّس به من الصوم- بطل على الأقوى و إن عاد إلى نيّة الصوم قبل الزوال. و كذا لو قصد القطع لزعم اختلال صومه ثمّ بان عدمه. و ينافي الاستدامة أيضا التردّد في إدامة الصوم أو رفع اليد عنه. و كذا لو كان تردّده في ذلك لعروض شيء لم يدر أنّه مبطل لصومه أو لا. و أمّا في غير الواجب المعيّن لو نوى القطع ثمّ رجع قبل الزوال صحّ صومه. هذا كلّه في نيّة القطع. و أمّا نيّة القاطع- بمعنى نيّة ارتكاب المفطر- فليست بمفطرة على الأقوى و إن كانت مستلزمة لنيّة القطع تبعا. نعم، لو نوى القاطع و التفت إلى استلزامها ذلك فنواه استقلالا بطل على الأقوى (١).
(١) لا إشكال في وجوب استدامة النيّة في الصوم [١] كما تجب النيّة في ابتدائه؛ ضرورة افتقار العبادة بجميع أجزائها إلى النيّة، غاية الأمر الاكتفاء فيما يحتاج إلى أزمنة متعدّدة كثيرة أو قليلة بالاستمرار الارتكازي و الحكمي الذي مرجعه إلى عدم لزوم الالتفات التفصيلي، و كفاية كون الجواب بأنّه مشتغل بالعبادة بعد السؤال عن الاشتغال، و إلّا يلزم الإشكال، و قد فرّع على ذلك نيّة القطع أو القاطع، ففي المسألة صورتان:
الاولى: نيّة القطع، و المراد بها كما في المتن قصد رفع اليد عمّا تلبّس به من الصوم.
و بعبارة اخرى: عدم الاستدامة المعتبرة في العبادة، بل ينافي الاستدامة اللازمة كذلك و لو ارتكازا، التردّد في إدامة الصوم أو رفع اليد عنه.
و قد فصّل فيها في المتن بين الواجب المعيّن، فقوّى البطلان فيه و إن عاد إلى نيّة
[١] جواهر الكلام ١٦: ١٩٢ و ص ٢١٥.