تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - مسألة ١١ من أجنب في الليل في شهر رمضان
[مسألة ١١: من أجنب في الليل في شهر رمضان]
مسألة ١١: من أجنب في الليل في شهر رمضان، جاز له أن ينام قبل الاغتسال إن احتمل الاستيقاظ حتّى بعد الانتباه أو الانتباهتين، بل و أزيد، خصوصا مع اعتياد الاستيقاظ، فلا يكون نومه حراما؛ و إن كان الأحوط شديدا ترك النوم الثاني فما زاد. و لو نام مع احتمال الاستيقاظ فلم يستيقظ حتّى طلع و الحجامة، الحديث [١] و تؤيّدها الروايات الاخر و إن كانت غير نقيّة السند.
و لا يجب عليه البدار إلى الغسل، كما لا يجب على كلّ من أجنب في النهار بدون اختيار؛ لعدم الدليل على وجوب البدار و إن كان مقتضى الاحتياط ذلك، و قد ورد في مرسلة مضمرة قوله عليه السّلام: إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينام حتى يغتسل، الحديث [٢].
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الصحيحة- و أنّ الاحتلام بعنوانه لا يكون مفطرا- أنّه لا فرق في ذلك بين الاحتلام غير الاختياري المحض، و بينه مع الانتهاء إلى الاختيار، كما فيما لو علم لأجل العادة أو غيرها بأنّه لو نام يحتلم؛ فإنّه لا مانع له من النوم و لا يكون ممنوعا منه في النهار، لإطلاق الصحيحة من ناحية، و عدم الانصراف فيها بتخيّل اتّصاف الفرد المذكور بالندرة؛ للمنع صغرى و كبرى، مضافا إلى عدم شمول العناوين الممنوعة في الروايات من الجماع أو إتيان الأهل، أو العبث بها، أو اللزوق أو أمثال ذلك للاحتلام قطعا، فلا وجه لعدم جواز النوم في المورد المفروض، فتأمّل جيّدا.
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢٦٠ ح ٧٧٥، الاستبصار ٢: ٩٠ ح ٢٨٨، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ١٠٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٥ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٣٢٠ ح ٩٨٢، المقنعة: ٣٤٨، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ١٠٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٥ ح ٥.