تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - السادس إذن من يعتبر إذنه
..........
لا ثالث لهما؛ لما حقّقناه في الأصول من صحّة الترتّب، بل ذكرنا أنّ اجتماع الأمرين في موارده الاصطلاحيّة ليس بنحو الترتّب، بل كلا الأمرين ثابتان في رتبة واحدة و عرض واحد [١].
مضافا إلى أنّ الأمر في المثال لم يتعلّق بالسفر، بل بالوفاء بعقد الإجارة كما مرّت مكرّرا. و في المتن: أنّ اعتبار إذن المستأجر في هذا القسم معلوم العدم في بعض الفروض، و لعلّ المراد من بعض الفروض ما إذا لم يكن هناك منافاة أصلا، كما إذا استأجره لخياطة ثلاثة أيّام معيّنة، و فرض إمكان الاشتغال بها في حال الاعتكاف و إن كان أجيرا في أيّامه الخاصّة.
و أمّا الزوج بالإضافة إلى الزوجة، ففيما إذا لم يكن الاعتكاف منافيا لحقّه، كما لو فرض قصده السفر في أيّام اعتكاف الزوجة، فلا إشكال في عدم اعتبار إذنه؛ لعدم المنافاة لحقّ الزوج بوجه. و أمّا إذا كان منافيا لحقّه فقد استشكل في المتن في اعتبار إذن الزوج في هذه الصورة، و لكن نهى عن ترك الاحتياط؛ يعني برعاية إذنه. و الوجه في الاستشكال دلالة الروايات الكثيرة على حرمة الخروج من المنزل و المكث خارجه، كما هو المحقّق نوعا في الاعتكاف مع فرض التنافي لحقّ الزوج، فالعنوان المحرّم حينئذ ليس هو عنوان الاعتكاف، بل عدم رعاية حقّ الزوج، اللّهم إلّا أن يقال باعتبار إذنه في الصوم التطوّعي للزوجة، كما هو كذلك نوعا بالإضافة إلى اليومين الأوّلين من الاعتكاف. و كيف كان، فالمسألة مشكلة.
و أمّا الوالدان بالنسبة إلى الولد، فقد فصّل فيه في المتن بين ما إذا كان اعتكافه مستلزما لإيذائهما، و بين ما إذا لم يكن كذلك، كما فيما إذا كان بدون اطّلاعهما، أو مع
[١] سيرى كامل در اصول فقه ٦: ٢٤١- ٢٤٤.