تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - الثامن إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق
..........
الرواية عن سليمان بن جعفر و جعل بين القوسين (حفص) كما ذكرناه، لكن بعض الأعلام قدّس سرّه المتبحّر في علم الرجال أيضا- و قد صنّف فيه كتابا مفصّلا- ادّعى أنّ سليمان بن جعفر لا وجود له بتاتا، و الصحيح سليمان بن حفص [١]، و الرواية صحيحة.
و قد وقعت الرواية موردا للمناقشة من وجوه:
الأوّل: ما عن المدارك من المناقشة فيها بالإضمار تارة، و بالاشتمال على عدّة من المجاهيل اخرى، و لذا وصفها بأنّها ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها [٢].
و الجواب عن ذلك، أنّ الرواية قد رواها الشيخ في التهذيب بإسناده عن محمد ابن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن سليمان المذكور [٣]، و قد حكي عنه أنّه صرّح في آخر التهذيب بأنّ كلّ ما يرويه فيه من رواية فهي منقولة عن كتاب من بدأ سندها به [٤]. و عليه: فلازم ما ذكر وجود الرواية في كتاب محمد بن الحسن الصفار، و لا يحتمل أن يروي مثله عن غير الإمام عليه السّلام و لو مع وجود الواسطة، و من هذا الطريق يجاب عن دعوى ضعف السند، و لا حاجة إلى دعوى الانجبار باستناد المشهور حتى يناقش فيها بالممنوعيّة كبرى أو صغرى أو هما معا، و قد عرفت أنّ الراوي هو سليمان بن حفص، و هو ثقة لوقوعه في أسناد كتاب كامل الزيارات، و هو حجّة إذا لم يعارضه قدح خاصّ.
[١] المستند في شرح العروة ٢١: ١٥٢.
[٢] مدارك الاحكام ٦: ٥١- ٥٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢١٤ ح ٦٢١.
[٤] تهذيب الأحكام: ١٠ شرح المشيخة: ٤.