تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ٢ يجب القضاء على من فاته الصوم لسكر
[مسألة ١: قد مرّ عدم وجوب الصوم على من بلغ قبل الزوال و لم يتناول شيئا.]
مسألة ١: قد مرّ عدم وجوب الصوم على من بلغ قبل الزوال و لم يتناول شيئا. و كذا على من نوى الصوم ندبا و بلغ في أثناء النهار، فلا يجب عليهما القضاء لو أفطرا و إن كان أحوط (١).
[مسألة ٢: يجب القضاء على من فاته الصوم لسكر]
مسألة ٢: يجب القضاء على من فاته الصوم لسكر؛ سواء كان شرب المسكر للتداوي أو على وجه الحرام، بل الأحوط قضاؤه لو سبقت منه النيّة و أتمّ الصوم (٢).
و أمّا الحائض و النفساء: فيجب عليهما قضاء الصوم دون الصلاة، و يدلّ عليه- مضافا إلى سيرة المتشرّعة، بل يكون التفصيل المذكور كالبديهي عندهم- النصوص المتعدّدة [١] و كذا الفتاوى [٢]. و قد استدلّ الإمام عليه السّلام بهذا التفصيل في بعض الروايات على قصور إدراكنا عن الوصول إلى ملاكات الأحكام و فلسفتها، و إلّا فعقولنا تحكم بقضاء الصلاة بعد كونها أهمّ من العبادات الأخرى، إن قبلت قبل ما سواها و إن ردّت ردّ ما سواها [٣]، فالتفصيل المذكور دليل على قصور العقول، و محلّ البحث فيها كتاب الطهارة.
(١) قد مرّ البحث في هذه المسألة مفصّلا، و لا نرى حاجة إلى الإعادة أصلا.
(٢) قد تقدّم حكم المغمى عليه و أنّ مقتضى الأدلّة الكثيرة سيّما الروايات المتعدّدة التي فيها الصحاح، عدم وجوب قضاء الصوم عليه، و لكن لا مجال
[١] وسائل الشيعة ٢: ٣٤٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٤١ و ص ٣٩٤، أبواب النفاس ب ٦.
[٢] رياض المسائل ٥: ٣٩٥، جواهر الكلام ١٧: ٨، مصباح الفقيه ١٤: ٤١٩.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣٤، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ٨ ح ١٠، و مستدرك الوسائل ٣: ٢٥ ح ٢٩٢٤ و ٢٩٢٥.