تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - الرابع أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام بلياليها المتوسّطة
طلوع الفجر إلى زوال الحمرة المشرقيّة، فلو اعتكف من طلوع الفجر إلى غروب اليوم الثالث كفى، و لا يشترط إدخال الليلة الأولى و لا الرابعة و إن جاز، و في كفاية الثلاثة التلفيقيّة؛ بأن يشرع من زوال يوم مثلا إلى زوال الرابع، تأمّل و إشكال (١).
العيدين [١]، و يرد على بعض ما فرّع أنّه بالنسبة إلى الحائض و النفساء لا يكون بطلان الاعتكاف لأجل عدم صحّة الصوم منهما، بل لأجل عدم جواز اللبث في المسجد عليهما، كما لا يخفى.
(١) يدلّ على اعتبار هذا الأمر أيضا- مضافا إلى أنّه لا خلاف فيه، بل الإجماع عليه [٢]- عدّة من الروايات:
منها: صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا يكون الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام، الحديث [٣].
و مثلها: موثّقة عمر بن يزيد [٤] بضميمة ارتكاز الاستمرار في الاعتكاف، و لولاه كان يتحقّق بثلاثة أيّام و إن خرج في لياليها من المسجد، لكن هذا الارتكاز يحكم بدخول الليلتين المتوسّطتين. و أمّا الأزيد من الثلاثة فقد حكم في المتن بأنّه
[١] العروة الوثقى ٢: ٧١، الأمر الرابع.
[٢] المعتبر ٢: ٧٢٨، منتهى المطلب: ٩/ ٤٧٨، رياض المسائل ٥: ٥٠٥، مستند الشيعة ١٠: ٥٤٦- جواهر الكلام ١٧: ١٦٦، مستمسك العروة ٨: ٥٤٤.
[٣] الكافي ٤: ١٧٧ ح ٢، تهذيب الأحكام ٤: ٢٨٩ ح ٨٧٦، الاستبصار ٢: ١٢٨ ح ٤١٨، الفقيه ٢: ١٢١ ح ٥٢٥، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٤، كتاب الاعتكاف ب ٤ ح ٢.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٢٨٩ ح ٨٧٨، الاستبصار ٢: ١٢٩ ح ٤١٩، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٥، كتاب الاعتكاف ب ٤ ح ٥.