تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - مسألة ٣ إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع و لو ليلا وجبت الكفّارة
..........
و لا خلاف [١] في ثبوتها بالإفساد بالجماع؛ سواء كان في النهار أو في الليل، و يدلّ عليه روايات كثيرة، و قد عقد في الوسائل بابا لذلك:
منها: صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المعتكف يجامع (أهله خ ل)؟
قال: إذا فعل فعليه ما على المظاهر [٢].
و منها: موثّقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن معتكف واقع أهله؟ فقال (قال خ ل): هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان [٣]، و رواه في الوسائل في باب واحد مرّتين، مع أنّه من الواضح الاتّحاد و عدم التعدّد.
و منها: رواية عبد الأعلى بن أعين- التي رواها عنه محمّد بن سنان- قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وطئ امرأته و هو معتكف ليلا في شهر رمضان؟ قال:
عليه الكفّارة. قال: قلت: فإن وطأها نهارا؟ قال: عليه كفّارتان [٤]. و قد صرّح في هذه الرواية بالجماع ليلا، و مقتضى الإطلاق و ترك الاستفصال في غيرها أيضا ذلك، هذا بالإضافة إلى الاعتكاف الواجب.
و أمّا المندوب: فقد فصّل فيه في المتن بين ما إذا كان الجماع من غير رفع اليد عن الاعتكاف، فاحتاط لزوما بثبوت الكفّارة، و بين رفع اليد عن الاعتكاف، فقد قوّى عدم الكفّارة، و الوجه في الاحتياط في الصورة الأولى: هو احتمال شمول الأخبار الواردة في الجماع- المتقدّمة- للاعتكاف المندوب، خصوصا مع إطلاق
[١] تذكرة الفقهاء ٦: ٣١٤، رياض المسائل ٥: ٥٢٦، جواهر الكلام ١٧: ٢٠٩، مستمسك العروة ٨: ٥٩٤، المستند في شرح العروة ٢٢: ٤٩٧.
[٢] تقدّمت في ص ١٦٣ و ٣١٨.
[٣] تقدّمت في ص ١٦٢- ١٦٣، ٣١٧ و ٣٧٨.
[٤] تقدّمت في ص ١٦٤.