تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - مسألة ٣ إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع و لو ليلا وجبت الكفّارة
..........
السؤال و ترك الاستفصال في الجواب، و خصوصا مع ملاحظة ندرة الاعتكاف الواجب و كثرة الاعتكاف المندوب.
نعم، التنزيل منزلة الإفطار في شهر رمضان ربما يشعر بأنّ المراد هو الاعتكاف الواجب، كوجوب الإمساك في شهر رمضان، لكن هذا الإشعار لا يقاوم الاحتمال المذكور، خصوصا مع أنّ التنزيل إنّما ورد في بعض الروايات على ما عرفت، فالإنصاف أنّه لا مجال للتنزّل عن الاحتياط الوجوبي كما في المتن.
هذا كلّه بالإضافة إلى الجماع. و أمّا بالإضافة إلى سائر محرّمات الاعتكاف، فقد حكم فيه في المتن بعدم وجوب الكفّارة و إن جعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي التكفير.
نعم، في صحيحة أبي ولّاد الحنّاط قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة كان زوجها غائبا، فقدم و هي معتكفة بإذن زوجها، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها، فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها؟ فقال: إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تنقضي ثلاثة أيّام و لم تكن اشترطت في اعتكافها؛ فإنّ عليها ما على المظاهر. و قد رواها المشايخ الثلاثة [١].
و الظاهر منها: أنّ الحكم بالكفّارة إنّما هو لأجل الجماع الواقع عقيب الخروج، لا لأجل الخروج في حال الاعتكاف، خصوصا لو قلنا بجوازه؛ لأنّه من الضروريّات العرفيّة المسوّغة للخروج و لو مع عدم الاشتراط، فالظاهر أنّه لا دليل على ثبوت الكفّارة في غير الجماع.
المقام الثاني: في كيفيّة كفّارته، و قد ذكر في المتن أنّ «كفّارته ككفّارة شهر
[١] تقدّمت في ص ٣١٨ و ٣٧٩.