تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - مسألة ٢ لا بأس باستنقاع الرجل في الماء
بل هو مستحبّ. نعم، لا يبعد الكراهة بالرطب. كما أنّه يكره نزع الضّرس، بل مطلق ما فيه إدماء (١).
(١) هذه المسألة أيضا كالسابقة في التعرّض لجملة من المكروهات، و لا حاجة إلى التعرّض للأدلّة الدالّة عليها أيضا، و المهمّ بيان أمرين:
أحدهما: مضغ الطعام للصبي، و زقّ الطائر، و ذوق المرق و شبهها ممّا لا يتعدّى إلى الحلق، أو مع التعدّي من غير قصد، أو مع القصد و لكن عن نسيان، من دون فرق بين أن يكون أصل الوضع في الفم لغرض صحيح، و بين غيره كالأمثلة المذكورة، و السرّ عدم تحقّق الأكل و لا الشرب المفطرين؛ لما عرفت من اختصاص المفطريّة بصورة العمد و التوجّه.
ثانيهما: أنّ السواك إن كان باليابس فلا بأس به، بل هو مستحب كما في غير الصيام؛ لإطلاق دليل استحباب السواك، و إن كان بالرطب فقد نفى في المتن البعد عن الكراهة، و لعلّ الوجه فيه امتزاج رطوبته مع ماء الفم و تعدّي المجموع إلى الحلق عادة، و منه يظهر عدم الجواز في صورة العلم به، كما أنّ الظاهر الجواز من دون كراهة مع العلم بالعدم، كما لا يخفى.