تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - الخامس تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان و قضائه
..........
الفجر، و لا أقول كما تقول هؤلاء الأقشاب: يقضي يوما مكانه [١]، مع أنّ الرواية مرسلة؛ لعدم إمكان أن يرويها الصدوق عن حمّاد من دون واسط، و يرد على دلالتها ما مرّ، و من أنّ التعبير بقوله: «حتى يطلع الفجر» ظاهر في التأخير العمدي، بخلاف قوله: «حتى طلع الفجر» كما في بعض الروايات [٢].
و بالجملة: لا ينبغي الإشكال بملاحظة النصّ و الفتوى أنّ تعمّد البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر مفطر في الجملة بالإضافة إلى شهر رمضان الذي يكون الصوم متعيّنا بالتعيّن الزماني.
و أمّا القضاء، فقد وردت فيها روايات خاصّة، مثل:
صحيحة عبد اللّه بن سنان، أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أوّل الليل و لا يغتسل حتى يجيء آخر الليل و هو يرى أنّ الفجر قد طلع؟ قال: لا يصوم ذلك اليوم و يصوم غيره [٣]، و رواه في الوسائل في الباب الواحد مرّتين.
و موثقة سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان، فنام و قد علم بها و لم يستيقظ حتى أدركه الفجر؟ فقال عليه السّلام: عليه أن يتمّ صومه و يقضي يوما آخر، فقلت: إذا كان ذلك من الرجل و هو يقضي رمضان؟
قال: فليأكل يومه ذلك و ليقض؛ فإنّه لا يشبه رمضان شيء من الشهور [٤].
[١] المقنع: ١٨٩، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٥٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٣ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٣ ح ٤ و ٥.
[٣] الفقيه ٢: ٧٥ ح ٣٢٤، تهذيب الأحكام ٤: ٢٧٧ ح ٨٣٧، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٦٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٩ ح ١.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٢١١ ح ٦١١، الاستبصار ٢: ٨٦ ح ٢٦٧، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٦٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٩ ح ٣.