تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - مسألة ٨ لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لعذر و استمرّ إلى رمضان آخر
القضاء عن التكفير. و إن كان العذر غير المرض كالسفر و نحوه، فالأقوى وجوب القضاء فقط. و كذا إن كان سبب الفوت هو المرض و سبب التأخير عذرا آخر أو العكس، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين القضاء و المدّ، خصوصا إذا كان العذر هو السفر، و كذا في الفرع الأخير (١).
(١) في المسألة فروع متعدّدة:
الأوّل: ما لو فاته شهر رمضان أو بعضه و استمرّ إلى رمضان آخر، و كان العذر هو المرض، فالمعروف و المشهور [١] كما في المتن من سقوط القضاء و لزوم التكفير عن كلّ يوم بمدّ؛ للروايات الكثيرة الدالّة على كلا الحكمين، و لم يستبعد صاحب الجواهر البلوغ إلى حدّ التواتر [٢]، مثل:
صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام قال: سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتّى أدركه رمضان آخر؟ فقالا: إن كان برأ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه، و تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين، و عليه قضاؤه. و إن كان لم يزل مريضا حتّى أدركه رمضان آخر، صام الذي أدركه، و تصدّق عن الأوّل لكلّ يوم مدّا على مسكين، و ليس عليه قضاؤه [٣].
[١] مختلف الشيعة ٣: ٣٨٢ مسألة ١١١، رياض المسائل ٥: ٤٣٢، مستند الشيعة ١٠: ٤٤٢، جواهر الكلام ١٧: ٢٤- ٢٥، المستند في شرح العروة ٢٢: ١٨٥.
[٢] جواهر الكلام ١٧: ٢٥.
[٣] الكافي ٤: ١١٩ ح ١، تهذيب الأحكام ٤: ٢٥٠ ح ٧٤٣، الاستبصار ٢: ١١٠ ح ٣٦١، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ١.